كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٤ - القسم الأوّل تفويض البضع
و لما تقدّم من قول الصادق (عليه السلام) في خبر المفضّل بن عمر: فمن زاد إلى ذلك ردّ إلى السنّة، و لا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم [١].
و لخبر أبي بصير سأله (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فوهم أن يسمّي صداقها قال:
السنّة، و السنّة خمسمائة درهم [٢].
و هما ضعيفان غير نصّين على المطلوب، و لذا قيل بعدم التحديد، و هو قويّ، لإطلاق الأخبار [٣] بالرجوع إلى مهور نسائها، و قضاء العادة بأنّها إذا مكّنت كذلك، فإنّما رضيت بما جرت به عادة مثلها من نسائها، و تختلف العادات باختلاف الأزمنة و الأمكنة و القبائل، فلا يضرّ فضل بناته (صلّى اللّه عليه و آله) على سائر النساء، في الصفات.
و هل المعتبر من أهلها العصبات أي الأقارب من قبل الأب خاصّة أو الأقارب مطلقا؟ إشكال من عموم نسائها في الأخبار [٤] و هو المشهور و من أنّ العبرة في الشرف بالآباء، و هو خيرة المهذّب [٥] و الجامع [٦] قالا: فإن لم يكن فغيرهنّ من ذوات الأرحام، فإن لم يكن فمثلها من نساء بلدها.
أمّا الأمّ فليست من نسبها وفاقا للقاضي [٧] لأنّ الولد منسوب إلى الأب فالشرافة و ضدّها باعتباره دونها. فلا يعتبر بها و بمن انتسب إليها، إلّا مع فقد العلم بحال من انتسب إلى الأب أو الموافقة في الشرافة و خلافها.
و به يرتفع الخلاف بين القاضي و غيره، فإنّ غيره من الشيخ [٨] و غيره صرّحوا باعتبار الشرافة و عدمها و من المعلوم أنّ العبرة فيهما بالأب، فلا معنى لاعتبارهم إلّا ما ذكرنا.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨ ب ٨ من أبواب المهور ح ١٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٥ ب ١٣ من أبواب المهور ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٤ ب ١٢ من أبواب المهور.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٤ ب ١٢ من أبواب المهور.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٢١١.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٤٠.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٢١٠.
[٨] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٩.