كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٩ - الفصل الرابع في التنصيف
و في التهذيب [١] و الاستبصار [٢] عن بعض الأصحاب السقوط بالدخول، و ذهب الصدوق [٣] و الحلبي [٤] إلى أنّها إن أخذت شيئا منه قبل الدخول سقط الباقي، إلّا أن توافقه على بقاء الباقي دينا عليه، و هما مخالفان للأصول، و ما وافقهما من الأخبار الناطقة [٥] بهدم الصداق، أو العاجل منه، أو إسقاط المطالبة بعد الطلاق أو الموت إن لم تطالب قبله، أو أنّ المهر ما أخذته قبل الدخول محمولة إمّا على هدم المطالبة للتمكين ثانيا، أو على أنّ الظاهر من التمكين إمّا القبض أو الإبراء، خصوصا إذا تأخرت المطالبة من الطلاق أو الموت، فلا يقبل قولها في الاستحقاق.
و إن طلّق قبل الدخول وجب عليه نصف المسمّى خاصّة، سواء قلنا بكون الطلاق قبله مسقطا للنصف، أو بأنّ الدخول هو الموجب للنصف الآخر بالإجماع و النصوص من الكتاب [٦] و السنّة [٧].
و الفسخ كالطلاق في إسقاط النصف إن كان قبل الدخول في أحد القولين بناء على أنّها لا تملك بالعقد إلّا النصف أو المشاركة له في المعنى.
و الأقوى عدم الإسقاط، لما عرفت من قوّة ملكها الجميع بالعقد، و كون الحمل على الطلاق قياسا إلّا ما يكون منها، و ما يكون لعيب غير العنّة فإنّه يقتضي سقوط جميع المهر لأنّه لا يسلّم أحد العوضين إذا امتنع المعاوض من تسليم العوض الآخر و فسخه لعيبها بمنزلة فسخها، لأنّه مسبّب عمّا فيها كما عرفت فيما تقدّم، و أمّا العنّة فخرجت عن العيوب بالنصّ [٨] كما مرّ.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٦٠ ذيل الحديث ١٤٦٣.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ٢٢٣ ذيل الحديث ٨٠٩.
[٣] انظر الهداية: ص ٦٨.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٩٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤ ب ٨ من أبواب المهور.
[٦] البقرة: ٢٣٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦١ ب ٥١ من أبواب المهور.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٠ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.