كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٠ - المطلب الخامس في الأحكام
و قطع في التذكرة بانتفاء المهر، إذ لا سبيل إلى إثبات مهرين لها، و لا إلى القسمة بينهما [١] مع أنّ الأصل في كلّ منهما البراءة.
و لو ادعى كلّ منهما السبق و علمها به و لا بيّنة فإن أنكرت العلم حلفت على نفيه، فيسقط دعواهما عنها و هل تحلف يمينين مطلقا أو يمينا واحدة مطلقا، أو واحدة إن حضرا معا و إلّا فيمينين؟ أوجه. [أوجهها الأوّل: إن افترقا في الإحلاف] [٢] و يبقى التداعي بينهما فإمّا أن يحلفا أو ينكلا أو يفترقا.
و لو أنكرت السبق و ادّعت الاقتران حلفت لأنّها منكرة للزوجية.
و يحكم إذا حلفت بفساد العقدين لثبوت الاقتران بيمينها، و ليست من قبيل مال يتداعاه اثنان، فإنّ التداعي بينهما إنّما هو بعد التداعي بينهما و بينها، فإذا انقطع الثاني انقطع الأوّل، و يشكل بأنّهما يدعيان الصحة و هي الفساد، و مدعي الصحة مقدّم، مع أن الاقتران خلاف الظاهر.
و إن نكلت ردّت اليمين عليهما، فإن حلفا معا كلّ على عدم سبق الآخر أو نكلا بطل النكاحان أيضا كما في المبسوط [٣] و الأصح أنّه حينئذ من باب الجهل بالكيفية، فيجري فيه ما تقدّم.
و إن حلف أحدهما و نكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف و الظاهر أنّه يحلف على السبق أو على عدم الاقتران و سبق الآخر جميعا، فإنّ أحدهما لا يفيد الصحة.
و إن اعترفت لهما دفعة بأن قالت: كلّ منهما سابق احتمل الحكم بفساد العقدين كما في المبسوط [٤] و قال به بعض الشافعية [٥]. بناء على ما يأتي: من أنّها إن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه، فاعترافها لهما بمنزلة تعارض البيّنتين أو اليمينين.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٨ س ١٤.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في ن.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٢.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٢.
[٥] مغني المحتاج: ج ٣ ص ١٦٢.