كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٣ - الرابع البينونة
الرجوع استردّ [١] و إلّا فوجهان: أصحّهما الرجوع.
و لو أخّر الدفع للنفقة و مضى زمان علم فيه الحمل بالوضع أو بغيره وجب القضاء لما مضى، لأنّ نفقة الزوجة تقضى إلّا إذا قلنا: إنّه أي الإنفاق للحمل، فإنّه يسقط بمضيّ الزمان فإنّ نفقة القريب لا تقضى.
و في المتوفّى عنها زوجها مع الحمل روايتان، الأشهر رواية و فتوى بين المتأخّرين أنّه لا نفقة لها فسأل الحلبي- في الحسن- الصادق (عليه السلام) عن المرأة الحبلى المتوفّى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا [٢]. و كذا خبر زرارة [٣] و أبي الصباح الكناني [٤] عنه (عليه السلام). و سأل محمّد بن مسلم- في الصحيح- أحدهما (عليهما السلام) عن المتوفّى عنها زوجها إلها نفقة؟ قال: لا ينفق عليها من مالها [٥].
و الأخرى و بها عمل الصدوق [٦] و الشيخ [٧] و أتباعهما: أنّه ينفق عليها من نصيب ولدها من الميراث، روي عن أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: المرأة الحبلى المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها [٨]. و عليه حمل الشيخ خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال:
المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله [٩]. و يعضد الأخبار الأوّلة الأصل و كثرتها، و ما ذكره المفيد في التمهيد: من أنّه لا مال للولد إلّا إذا انفصل حيّا، فكيف
[١] إلى هنا ذكره في المجموع: ج ١٨ ص ٢٧٧، و أمّا ما بعده فلم نتحقّق معناه، و لعلّه سقط منه شيء.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٤ ب ٩ من أبواب النفقات ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٤ ب ٩ من أبواب النفقات، ح ٢ و ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٤ ب ٩ من أبواب النفقات، ح ٢ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٥ ب ٩ من أبواب النفقات ح ٦.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥١٠ ذيل الحديث ٤٧٩٠.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٤٩٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٦ ب ١٠ من أبواب النفقات ح ١.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٥٢.