كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و يحتمل العدم كما اختاره في التحرير [١] وفاقا للجامع [٢] لأنّ الرضا بالشيء رضا بما يتولّد منه، و لأنّه عيب واحد و قد حصل الرضا به، و ضعفه ظاهر.
و لو حصل البرص في غيره أي غير محلّ البرص السابق ثبت الخيار قطعا لظهور المغايرة، و ربّما يظهر من المبسوط [٣] التوقّف فيه، لأنّ اتفاق الجنس يوجب الرضا بفرد منه الرضا بغيره، و لا إشكال في ثبوت الخيار مع اختلاف الجنس.
و يسقط حكم العنّة بتغييب [٤] الحشفة في الفرج بحيث يشتمل عليها شفراه اتفاقا، فإنّه أقلّ وطء معتبر شرعا مستوجب لسائر أحكامه. و أمّا إن لم يشتمل عليها الشفران بان انقلبا. ففي الاعتبار وجهان للشافعيّة، أظهرهما الاعتبار، لحصول التقاء الختانين، فإنّ المشهور في معناه التحاذي، و لتحقّق الإيلاج الذي لا يقدر عليه العنّين، و كون الشفرين بمنزلة ما يلفّ على الذكر من خرقة و نحوها.
و بتغييب مقطوعها أي الذكر المقطوع الحشفة، أو الشخص لمقطوعها على تقدير التغييب لا بالعطف، أو على العطف على الفاعل المحذوف للتغييب بقدرها على ما قوّاه الشيخ [٥]، لاعتبار قدرها مع وجودها، فكذا مع عدمها.
و فيه وجه باعتبار غيبوبة الجميع، إذ مع وجود الحشفة يكون للوطء المعتبر حدّ يرجع إليه، و لا كذلك مع القطع، فلا يقطع بحصول المعتبر منه، إلّا بتغييب الجميع، و تردّد في التحرير [٦].
و يسقط بالوطء في حال حرمته من نحو الحيض و النفاس و الإحرام بلا خلاف كما في المبسوط [٧]، لحصول الوطء الناقض للعنة و إن كان
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٩ س ٢٢.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٤٦٣.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٣.
[٤] في قواعد الأحكام: بتغيّب.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٤.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٠ س ٦.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٤.