كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٩ - الركن الأول المرضعة
الأحكام بها فصارت كالبهيمة، و أنّها لم ترضعه، فخرجت عن «أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ» و دخلت في «أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ». و أمّا النائمة و الغافلة فإنّما ألحقت بالذاكرة العامدة بالدليل، و من عموم نحو: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
و لو درّ لبن امرأة من غير نكاح لم ينشر حرمة و لا تعلق به شيء من الأحكام بالاتفاق و الأصل و النص سواء كانت بكرا أو لا ذات بعل أو لا صغيرة كانت أو كبيرة خلافا لبعض العامة [١] حيث فرقوا تارة بين البكر و غيرها، و اخرى بين الصغيرة و الكبيرة.
و لا يشترط وضع الحمل بل إنّما يشترط كون اللبن عن الحمل بالنكاح وفاقا للمحقق [٢] على ما يظهر من كلامه، و لموضع من المبسوط على ما فهمه في التذكرة [٣] [و دليله العمومات. و القول الآخر الاشتراط و هو مختاره في التحرير [٤] و إليه مال في التذكرة [٥]] [٦]. و في الخلاف [٧] و السرائر [٨] و الغنية [٩] الإجماع عليه. و يدل عليه الأصل، و أنّ يعقوب بن شعيب سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا و إناثا أ يحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع؟ فقال: لا [١٠].
و لو أرضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة إجماعا أمّا الشبهة فكالصحيح على الأقوى وفاقا للأكثر، للعمومات [١١]. و تردد ابن إدريس [١٢]
[١] راجع المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٢٠٦.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٢.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦١٧ س ١٥.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٩ س ١.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦١٧ س ٢١.
[٦] ليس في ن.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ١٠٨ المسألة ٢٢.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٥٢٠.
[٩] الغنية: ص ٣٣٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٠٢ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٠ ب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[١٢] السرائر: ج ٢ ص ٥٥٢.