كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٨ - ج تحرم بنت أخت الزوجة معها و بنت أخيها
«مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [١] و «مٰا طٰابَ لَكُمْ» [٢] على المنصوص المتيقن، لعدم شمول بنت الأخ أو الأخت النازلة إلّا مجازا، و من الاحتياط، و أن الحكمة فيه احترام العمة و الخالة، و لذا جاز مع الإذن، فتحريم النازلة أولى، و به قطع في المبسوط [٣].
و إنّما تحرم تحريم جمع في عقد لا ملك و لو وطئهما كما سيأتي، و إنّما تحرم إن لم تجز الزوجة، فإن أجازت صحّ و قد سبق الخلاف.
و له إدخال العمة و الخالة على بنت الأخ و بنت الأخت و إن كرهتا أي المدخول عليهما، خلافا لظاهر المقنع [٤] كما عرفت.
و الأقرب أنّ للعمة و الخالة حينئذ فسخ عقدهما لو جهلتا حين العقد الدخول على بنت الأخ أو الأخت، لا أنّ عقدهما يقع باطلا إن لم ترضيا، لعدم الدليل عليه مع الاستصحاب. و لا أنّ لهما فسخ عقد المدخول عليها و لا أنّه يبطل سبق صحته و لزومه، و لا أنّه يصحّ العقدان من غير تسلّط على فسخ، لعدم الفرق في الاحترام بين التقدّم و التأخّر، و لخبر أبي الصباح عن الصادق (عليه السلام) قال: لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة و عمتها، و لا بين المرأة و خالتها [٥].
و يحتمل بطلان عقدهما بناء على كون الرضا شرطا له كما هو ظاهر النصوص [٦] و في بعضها التنصيص على البطلان. و يحتمل أن يكون لهما فسخ عقد المدخول عليها، لاشتراكهما في الصحّة، فكما أنّ لهما فسخ عقد الداخلة، فكذا المدخول عليهما.
و هما ضعيفان، لأنّ الأصل عدم الشرطية، و الأخبار إنّما تضمنت النهي أو بطلان عقد بنت الأخ أو الأخت مع التأخّر، إلّا خبر أبي الصباح، و هو ضعيف
[١] النساء: ٢٤.
[٢] النساء: ٣.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٦.
[٤] المقنع: ص ١١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٦ ب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٥ ب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.