كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٩ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
الاشتراط بالتنجيز، و عدم ما يمنعه من كتاب أو سنّة [١]. و يدفعه أصالة البقاء على عدم التعيين، و عدم سببيّة المعلّق للتعيين. و لو فرق بين التعليق على متحقق نحو إن كان اليوم الجمعة فقد اخترتك و غيره لم يبعد، لأنّ الأوّل لا يقصر عن الكناية، خصوصا إذا كان عالما بتحققه.
و لو طلّق فهو تعيين للنكاح فإنّه لا يواجه به إلّا الزوجة. فلو طلق أربعا صحّ نكاحهن و طلّقن و انفسخ نكاح البواقي. و في وجه للشافعية العدم [٢] لأنّه قال (عليه السلام) لفيروز الديلمي و كانت تحته اختان: طلّق أيتهما شئت [٣].
و لو كان تعيينا لكان تفويتا لهما عليه. و الجواب بعد التسليم حمل التطليق على الفراق.
و ليس الظهار و الإيلاء اختيارا وفاقا للشرائع [٤] على إشكال من أنّه يواجه بهما غير الزوجة و إن لم يترتّب عليهما فيها ما يترتّب في الزوجة، بل هما أولى بالأجنبية. و من أنّهما تصرّفان مخصوصان بالنكاح كالطلاق، و هو مختار المبسوط [٥] و ضعفه ظاهر.
و على المختار فإن اختار التي ظاهر منها أو التي آلى منها صحّا أي الظهار و الإيلاء، أي وقعا على الزوجة و ترتّبت عليهما أحكامهما.
و يكون العود إليها عقيب الاختيار إن لم يفارقها فإنه قبله ليست بزوجة، و المراد بالعود إمّا إلزام الحاكم بالعود أو الطلاق، أو إمساكها زوجة مع استباحة الوطء كما في الانتصار [٦] لا الوطء أو إرادته، فإنّ الوطء اختيار، و كونه عقيب الاختيار لا ينافي ضرب مدة التربص، و كذا كون الإلزام عقيبه لا ينافي التوقّف على المرافعة.
[١] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ١١٤.
[٢] روضة الطالبين: ج ٥ ص ٥٠٢ راجع هامش المسالك: ج ٧ ص ٣٧٣.
[٣] سنن البيهقي: ج ٧ ص ١٨٥.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٩٦.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٢٣٧.
[٦] الانتصار: ص ١٤٢.