كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٠ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و مدّة تربّص الإيلاء من حين الاختيار أو ما بعده، و بالجملة فمن حين المرافعة المقرونة بالاختيار أو المتأخرة عنه، و الغرض نفي كونها ممّا قبله.
و لو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد و سقط بالبيّنة خاصّة دون اللعان، لأنّها أجنبيّة و إن كان لها حكم الزوجة قبل الاختيار.
و لو اختارها أسقطه باللعان أيضا، و لو طلّق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن فإن خرجت العدّة عليه أي كفرهن فلا حكم للظهار و الإيلاء و الطلاق مطلقا، و لا للقذف بالنسبة إلى اللعان لأنّهن أجنبيات، و لا بالنسبة إلى الحد لأنّهنّ كافرات بل إنّما عليه التعزير في القذف، و يسقط بالبينة خاصّة دون اللعان. و إن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق عليهن إن لم يزدن على النصاب أو لم يطلّق إلّا النصاب فما دون، فإنّ بقاء الزوجية مراعى بالإسلام في العدّة فكذا الطلاق، و لا جهة لبطلانه، فإنّ الإسلام كاشف عن بقاء الزوجية. و إن زدن على النصاب و وقع الطلاق على النصاب أو ما دونه كان اختيارا.
و يحتمل العدم حينئذ، لأنّه حين طلّق لم يكن له الاختيار، و إن اختار لم يصحّ، و الإسلام مشترك بين الجميع.
نعم إن اختار المطلقات صحّ طلاقهن، فهو طلاق مراعى بالإسلام و الاختيار جميعا. و ربّما قيل: بالبطلان مطلقا، لأنّه معلّق بشرط هو الإسلام، و ضعفه ظاهر.
أو لأنّ الاختيار ارتجاع لا استدامة مع اشتراط الطلاق بالزوجية حقيقة. و إن زدن على النصاب و طلّق الكلّ كشف الإسلام عن صحته على النصاب، و يتعيّن بالاختيار أو القرعة.
أمّا الظهار و الإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صحّ و ترتّب عليه أحكامه، و إلّا فلا.
و أمّا القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير لأنّه قذفها و هي كافرة و يسقط باللعان أو البيّنة و إن لم يخترها أسقطه بالبيّنة خاصّة.