كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٧ - المطلب الرابع في الكفاءة
أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان آخر ما نزل عليه (صلّى اللّه عليه و آله) سورة المائدة نسخت ما قبلها و لم ينسخها شيء [١].
و حينئذ يضعف الداعي إلى حمل الأخبار على التقيّة أو المستضعفات و اتّفقت الأصحاب و نطقت الأخبار بأنّ له إذا أسلم عن كتابيّات استصحاب عقدهن كان الزوج كتابيّا أم لا دون الحربيّات إلّا أنّه إن دخل بهن يتربّصن إلى انقضاء العدّة، فإن أسلمن قبله كان له استصحابهنّ.
و المجوسيّة كتابيّة لمرسل أبي يحيى الواسطي عن الصادق (عليه السلام) قال:
سئل عن المجوس أ كان لهم نبيّ؟ فقال: نعم، أما بلغك كتاب رسول اللّه إلى أهل مكة إن أسلموا و إلّا فأذنوا بحرب، فكتبوا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أن خذ منّا الجزية و دعنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب فكتبوا إليه- يريدون تكذيبه-: زعمت أنّك لا تأخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب ثمّ أخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله): انّ المجوس كان لهم نبي فقتلوه و كتاب أحرقوه، أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور [٢].
و إذا كانت كتابيّة جاز التمتّع بها و استصحابها وفاقا للشيخ في النهاية [٣] و القاضي [٤] للدخول في الآية، و يؤيّده قوله (عليه السلام): سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب [٥] و قول الصادق (عليه السلام) لمنصور الصيقل: لا بأس بالرجل أن يتمتّع بالمجوسيّة [٦] و نحوه قول الرضا (عليه السلام) لمحمّد بن سنان [٧].
و الخبر الأوّل عامّي، و انضمّ إليه في بعض الطرق قوله (عليه السلام): غير ناكحي
[١] تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٢٨٨ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٩٦ ب ٤٩ من أبواب جهاد العدو ح ١.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٣٧٥.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ١٨٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٩٧ ب ٤٩ من أبواب جهاد العدو ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦٢ ب ١٣ من أبواب المتعة ح ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦٢ ب ١٣ من أبواب المتعة ح ٤.