كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٠ - الركن الأول المرضعة
من ذلك، و لحوقها بالصحيح في سائر الأحكام من نحو النسب و العدة. و من الأصل، و صحيح ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن لبن الفحل، فقال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام [١]. فإنّ «امرأتك» لا يشمل الموطوءة شبهة، و ربّما يستدلّ به على اشتراط الولادة أيضا، إذ لا ولد حيث لا ولادة، و على المختار إن اختصت الشبهة بأحدهما اختص به تأثير الرضاع.
و لا يشترط في نشر الحرمة إذن المولى في الرضاع و إن كان حراما لكون اللبن مملوكا له، و أولى منه أن لا يشترط إذن الزوج إذ ليس اللبن ملكا له و لا حرمة لإرضاعها إلّا على بعض الوجوه.
و لو طلّق الزوج و هي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته في العدة أم بعدها، طال الزمان أم قصر، استمر اللبن أم انقطع ثمّ درّ، طال الانقطاع أم قصر، كما يعطيه كلام التذكرة [٢]. و فيه تأمّل، إذ ربّما طال حتى علم أنّه درّ بنفسه لا من الأوّل.
و لو تزوّجت بغيره و دخل الثاني و حملت و لم يخرج الحولان من ولادة الأوّل، و إنّما قيّد به ليتمّ على اعتبارهما في ولد المرضعة أيضا و إن لم يكن مختاره كما سيأتي. و أرضعت من اللبن [٣] الأوّل نشر الحرمة من الأوّل قطعا، فإنّه من نكاحه و يعلم الكون من لبنه أو لبن الثاني ممّا ذكره بقوله: أمّا لو انقطع انقطاعا بيّنا ثمّ عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو له دون الأوّل وفاقا للشيخ [٤] فإنّ الانقطاع البيّن دلّ على تغاير البنين حيث وجد سبب آخر للّبن، بخلاف ما إذا لم يوجد، كما لو لم تحمل أو لم تتزوّج فإنّه يحكم بالاتحاد، مع أنّك قد عرفت أنّ الحكم بالاتحاد فيه أيضا مع طول الانقطاع محل تأمّل. و حدّد وقت إمكان كونه للثاني بمعنى أربعين يوما من الحمل.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٤ ب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٤.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦١٦ س ٣٣.
[٣] في ن: لبن.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٣١١.