كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٤ - الفصل الأول في المهر
لقول عليّ بن الحسين (عليهما السلام) في حسنة الحلبي: إذا أغلق بابا و أرخى سترا وجب المهر و العدّة [١]. و قول الباقر (عليه السلام) لزرارة: إذا تزوّج الرجل المرأة ثمّ خلا بها فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا ثمّ طلّقها فقد وجب الصداق، و خلاؤه بها دخول [٢].
و نحوهما من الأخبار و هو كثير.
و الصواب ما حكي عن ابن أبي عمير و ارتضاه الصدوق [٣] و الشيخ [٤] و غيرهما أنّه مع الخلوة التامّة إذا ادعت عليه الدخول كان القول قولها للظاهر، إلّا أن يظهر الخلاف ببيّنة أو بقاء بكارة.
و يستحبّ تقليله أي المهر، فعنه (صلّى اللّه عليه و آله): أفضل نساء أمّتي أصبحهنّ وجها و أقلّهنّ مهرا [٥] و: إنّ من شؤم المرأة غلاء مهرها [٦] و: إنّ أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة [٧].
و يكره أن يتجاوز السنّة و هو خمسمائة درهم لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يتزوّج و لا زوّج بناته بأكثر منها، و قد أمر بأن يسنّ ذلك لأمّته.
و يكره أن يدخل بالزوجة قبل تقديمه أو تسليم بعضه أو تسليم غيره و لو هديّة لخبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا تزوّج الرجل المرأة، فلا يحلّ له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه، أو هديّة من سويق أو غيره [٨].
و لا يحرم للأصل، و قصور الخبر عن إفادة الحرمة، و خبر عبد الحميد الطائي
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٧ ب ٥٥ من أبواب المهور ذيل الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٧ ب ٥٥ من أبواب المهور ح ٣.
[٣] المقنع: ص ١٠٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٤٦٧ ذيل الحديث ١٨٦٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٠ ب ٥ من أبواب المهور ح ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٠ ب ٥ من أبواب المهور ح ١٠.
[٧] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٢٣٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٢ ب ٧ من أبواب المهور ح ١.