كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٠ - المطلب الثاني في البيع
عليه و دفع الضرر، و أنّه كما لا يجوز لهما ابتداء النكاح إلّا بإذن المولى فكذا استدامته، و يدلّ على الفوريّة دلالة التأخير على الرضا و اندفاع الضرر معها و الاقتصار على المتيقّن. و عن أبي الصباح عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا بيعت الأمة و لها زوج، فالذي اشتراها بالخيار إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء تركها معه، فإن تركها معه فليس له أن يفرّق بينهما بعد التراضي [١].
و الخيار ثابت سواء دخل أو لا لعموم النص [٢] و الفتوى و سواء كان الآخر حرّا أو لا لذلك، و لصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال في الرجل يزوّج أمته رجلا حرّا ثمّ يبيعها، قال: هو فراق بينهما إلّا أن يشاء المشتري أن يدعهما [٣]. و نحو منه صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٤] و سيأتي الخلاف إذا كانت حرة.
و سواء كانا لمالك واحد أو كلّ واحد لمالك أو كانا مشتركين، و سواء اشتراهما أو أحدهما واحد أو أزيد.
و يتخيّر مالك الآخر إن كان مملوكا لو اختار المشتري الإمضاء فيه و في الفسخ على الفور أيضا وفاقا للنهاية [٥] و المهذّب [٦]. سواء كان هو البائع بأن كانا له أو غيره لأنّه إنّما رضي بالعقد على مملوكه أو مملوك البائع، و الأغراض يختلف باختلاف الملاك، و خصوصا إذا كان الولد مشتركا بين المالكين، و كما يعتبر الإذن ابتداء لتعلّق حقّه و دفع الضرر فكذا استدامة، و لإطلاق الأخبار بأنّ بيع الأمة طلاقها [٧] و هو شامل لثبوت الخيار لكلّ من المشتري و مالك الآخر، و لأنّ أحد المالكين لمّا تسبّب للخيار في الفسخ لزم ثبوته للآخر تسوية
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٥٦ ب ٤٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٥٣ ب ٤٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٥٣ ب ٤٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٥ ب ٦٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٥] النهاية: ج ٢ ص ٣٤٨.
[٦] المهذّب: ج ٢ ص ٢١٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٥٣ ب ٤٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.