كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٢ - المطلب الثاني في البيع
البيع فسخ و الإجازة كاستئناف العقد، و هو ضعيف، فإن أوجبنا المهر بالعقد فإنّ الإجازة تقرير للعقد، و يرشد إليه أنّها إن أعتقت قبل الدخول فأجازت كان المهر للسيّد، إلّا أن يفرّق بأنّ البيع معاوضة يقتضي تمليك المنافع تبعا للعين، و المهر من المنافع.
و في المبسوط اضطراب، فحكم تارة بأنّ البائع إن قبض المهر لم يكن للمشتري شيء، لأنّه لا يكون مهران في عقد، و إن لم يقبض استحقّه المشتري كلّا إن دخل بعد الشراء و نصفا إن لم يدخل.
و اخرى بأنّه إن دخل بعد الشراء كان نصف المهر له بالدخول و النصف الآخر للبائع بالعقد، من غير فرق بين أن يكون البائع قبضه أو لا.
و اخرى بأنّ البائع إن قبض بعض المهر لم يكن له المطالبة بالباقي، فإن أجاز المشتري طالب به.
و اخرى بأنّ البائع إن قبض المهر استردّه الزوج من غير تفصيل [١].
و لو باع بعد الدخول فالمهر للبائع قطعا، لاستقراره في ملكه، و لأنّه عوض البضع المملوك له سواء أجاز المشتري أو لا و سواء قبضه البائع أم لا.
و في المبسوط: إن لم يقبضه البائع طالب به المشتري، و إن قبض البعض لم يكن له المطالبة بالباقي، للحيلولة بينهما بالبيع، فإن أجاز المشتري طالب هو بالباقي [٢].
و [٣] في النهاية: أنّه إذا قبض من المهر شيئا لم يكن له المطالبة بالباقي و لا للمشتري، إلّا أن يرضى بالعقد [٤]. لخبر أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل زوّج مملوكته من رجل على أربعمائة درهم فعجّل له مائتي درهم و أخّر عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها ثمّ إنّ سيّدها باعها بعد من رجل لمن يكون
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٨.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٨.
[٣] في ن زيادة: أطلق.
[٤] النهاية: ج ٢ ص ٤٠١.