كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٣ - المطلب الثاني في البيع
المائتان المؤخّرة عنه، فقال: إن لم يكن أوفاها بقية المهر حتّى باعها فلا شيء عليه له و لا لغيره [١]. بحمل نفيه عن غيره على ما إذا لم يجز المشتري، و هو ضعيف مخالف للأصول. و حمل الدخول في المختلف على الخلوة بها من غير إيلاج [٢]، و عدم إيفاء البقية على عدم الإيلاج الموجب للإيفاء.
و لو باع عبده و له زوجة فللمشتري الفسخ كما عرفت و على المولى نصف المهر للحرّة إن كانت زوجته و لم يدخل بها، لأنّه بمنزلة الطلاق قبل الدخول، و لخبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام): في رجل زوّج مملوكا له امرأة حرّة على مائة درهم ثمّ إنّه باعه قبل أن يدخل عليها، فقال: يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها، إنّما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيّده [٣].
و منهم من أنكرهما أي اختيار المشتري و ثبوت نصف المهر، و هو ابن إدريس [٤] لما عرفت من نفيه الخيار، و إذا انتفى انتفى التنصيف، إذ لا فسخ. و لو سلّم كونه فسخا فكونه كالطلاق و التنصيف ممنوع، و التسمية بالطلاق في الأخبار إنّما وقعت في بيع الأمة.
و لو باع أمة و ادّعى بعد ذلك أنّ حملها منه على وجه يحتمل الصحّة فأنكر المشتري، لم يقبل قوله في فساد البيع لأنّه خلاف الأصل و لا يجديه إقرارها، لأنّه في حقّ الغير. نعم لو ادّعى علمه كان له إحلافه.
و في قبول الالتحاق للنسب به نظر، ينشأ: من أنّه إقرار لا ضرر فيه على المشتري، و لا منع من قبول أحد جزئي الدعوى دون الآخر. و في الخلاف [٥] و السرائر: عندنا أنّه يقبل [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٠ ب ٨٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٩٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٨٦ ب ٧٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٥٩٨ و ٦٤٣.
[٥] الخلاف: كتاب العدّة ج ٥ ص ٨٧ المسألة ٥١.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٦٣٦.