كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٤ - الفصل الرابع في الحضانة
وفاقا للشيخ [١]، و بني: الجنيد [٢] و البرّاج [٣] و حمزة [٤] و سعيد [٥]، لأنّ الإرث أو زيادته يدلّ على الأقربيّة كما نبّه عليه قوله تعالى «آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ لٰا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً» [٦]. و لقوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [٧]، و تردّد فيه المحقّق [٨] لعدم النصّ، و منع أنّ الإرث أو زيادته يفيد الأولويّة في الحضانة، و لا دلالة لآية: «اولي الأرحام» إلّا على أنّهم أولى من غيرهم و هو لا يجدي.
و الأخت من الأبوين أو من الأب، أولى من الأخت من الامّ وفاقا للخلاف [٩] مع التساوي في الدرجة إمّا لزيادة القرب و هي في الأولى للانتساب من الطرفين أو لكثرة النصيب و هي فيهما.
و استشكل في الشرائع [١٠] أوّلا في استحقاقهنّ الحضانة، لعدم الورود بها إلّا في الأبوين و عدم نصوصيّة آية: «و اولى الأرحام» في مثلها، ثمّ في الترجيح للاشتراك في أصل الإرث و إن زاد نصيب إحداهما مع تساوي الأخت للأب خاصة و الأخت للأمّ في القرب، و لذا حكم في المبسوط أوّلا بأولويّة الأخت للأب، ثمّ قوّى القرعة [١١].
و كذا أمّ الأب أولى من أمّ الأمّ مع التساوي في الدرجة لكثرة النصيب مع كون الأب أحقّ في الأصل، فكذا المنتسب به. و يحتمل القرعة للتساوي في الدرجة إن قلنا بأصل الاستحقاق للدخول في مفهوم الامّ.
و الجدّة أولى من الأخوات وفاقا للخلاف [١٢] لأنّها أمّ و في
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٤٣.
[٢] انظر مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣١٠.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٣٥٣.
[٤] الوسيلة: ص ٢٨٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٦٠.
[٦] النساء: ١١.
[٧] الأنفال: ٧٥.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٤٦.
[٩] الخلاف: ج ٥ ص ١٣٤ المسألة ٤١.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٤٦.
[١١] المبسوط: ج ٦ ص ٤٢.
[١٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٣٥ المسألة ٤٢.