كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧ - المبحث الرابع
ما بين السرّة و الركبة [١]. و إلّا لأمر بالاحتجاب كهي، و لأنّ بدنها عورة، و لذا يجب عليها الستر في الصلاة بخلافه.
و للطبيب النظر إلى ما أي عضو يحتاج إليه أي الطبيب أو يحتاج الطبيب إليه أي إلى النظر إليه للعلاج حتى العورة من الرجل أو المرأة، رجلا كان أم امرأة و لو لم يخف فوات العضو.
و الأقرب إن وجد المماثل الاقتصار عليه و [٢] إن احتيج إلى النظر إلى العورة، و للمرأة على المسلمة، اقتصارا على موضع الضرورة. و تردّد في التذكرة [٣].
و كذا لشاهد الزنا النظر إلى الفرج لتحمل الشهادة عليه لأنّه وسيلة إلى إقامة حدّ من حدود اللّه، و لما في المنع منه من عموم الفساد و انسداد باب هذا الركن العظيم من أركان الشريعة، و استقرب المنع في التذكرة [٤] و قضاء الكتاب للأمر بالستر، و هو الأقرب.
و ليس للخصيّ النظر إلى المالكة و لا الأجنبيّة وفاقا للمشهور، و حكي الإجماع عليه في الخلاف [٥] و يدلّ عليه عموم الأمر بالغضّ و النهي عن إبداء الزينة، مع عدم العلم بالدخول في التابعين غير اولي الإربة أو ما ملكت أيمانهن، لتفسير الثاني عندنا بالإماء، و لا يدخلن في نسائهنّ إلّا إذا كنّ مسلمات، و لو سلّم انتفاء إربه الخصي في الجماع فلا نسلّمه في الاستمتاع بغيره.
و يمكن أن يقال: إنّه غير ذي إربه شرعا، لكونه مملوكا لها، و خبر أحمد بن إسحاق عن الكاظم (صلوات اللّه عليه) قال: قلت: للرجل الخصيّ يدخل على نسائه فيناولهنّ الوضوء فيرى شعورهنّ؟ فقال: لا [٦]. و خبر عبد الملك بن عتبة النخعي عن الصادق صلوات اللّه و سلامه عليه عن أمّ الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصيّ
[١] مغني المحتاج: ج ٣ ص ١٣٢.
[٢] كذا في النسختين، و الظاهر أن «و» زائدة.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٣ س ٢٠.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٣ س ٢١.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ٢٤٩ المسألة ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٦٦ ب ١٢٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.