كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٣ - الفصل الثاني المصاهرة
إنّها أي النظر و ما بعده تحرّم المرأة، و أنّ المرأة المنظورة و الملموسة تحرم على أبي اللامس و الناظر و ابنه خاصة أي نشر الحرمة في هذه المسألة خاصة دون أم المنظورة إلى آخره، أو متصل بقوله: فيما يملكانه أي الحرمة إنّما هي في الأمة دون الأجنبية.
و على التقديرين يجوز أن يكون «ما» عبارة عن المرأة و عن النظر و ما بعده، فإنّ النظر و اللمس إنّما يملكان في الزوجة و الأمة، و الاولى خارجة عن المسألة، لكنه حينئذ يشمل أمة الغير المحللة له. و دليل هذا القول أنّها أقوى من العقد فإذا حرمت به حرمت بها، و أخبار:
منها: صحيح ابن بزيع سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية فقبّلها [١] هل تحلّ لولده؟ فقال: بشهوة؟ قال: نعم، قال: ما ترك شيئا إذا قبّلها بشهوة، ثمّ قال ابتداء منه: إن جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه و ابنه، قلت: إذا نظر إلى جسدها، فقال: إذا نظر إلى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه [٢].
و صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في الرجل تكون عنده الجارية يجرّدها و ينظر إلى جسدها نظر شهوة هل تحل لأبيه، و إن فعل أبوه هل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها بشهوة و نظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه، و إن فعل ذلك الابن لم تحلّ للأب [٣].
و هو يدلّ على الحرمة إذا نظر إلى ما لا يحل النظر إليه لغير المالك و إن لم يكن بشهوة؟
و قال المفيد بالحرمة على الابن دون الأب [٤] و التقي [٥] و سلار [٦] أيضا اقتصرا
[١] كذا، و في المصدر: فيقبّلها.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣١٧ ب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣١٨ ب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦.
[٤] المقنعة: ص ٥٤٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٨٦.
[٦] المراسم: ص ١٤٩.