كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤ - الركن الثالث العاقد
و بالنسبة إليها وطء شبهة و بعد ما علمت بالفساد فأحكام التزويج جائزة عليها، أي ماضية قهرا، و لكن ليس لها فيما بينها و بين اللّه حقوق الزوجية و إن كان عليها الامتناع من التمكين منها ما أمكنها، مع أنّ فيه تأمّلا.
و لا يشترط في نكاح الرشيدة الوليّ بكرا كانت أم ثيّبا، و سيأتي.
و لا الشهود في شيء من الأنكحة الدائم و المتعة [و التحليل] [١] و الملك، خلافا للحسن [٢] في الدائم، و قد تقدّم [٣]. و لندرته و ضعفه حكى الإجماع على العدم في الانتصار [٤] و الناصريات [٥] و الخلاف [٦].
و لو تآمر الكتمان لم يبطل عندنا، خلافا لمالك [٧].
و يصحّ اشتراط الخيار في الصداق فإنّه يجوز إخلاء النكاح منه، فهو أولى، إذ غايته الفسخ فيبقى بلا مهر.
و لا يصحّ اشتراطه في النكاح اتفاقا، لأنّه ليس معاوضة محضة كالبيع و نحوه، و لذا يصحّ من غير تسمية للعوض، و مع التسمية لعوض فاسد، و مع الجهل بالمعقود عليها. و لأنّ فيه شوبا من العبادة و لا خيار فيها، و لإفضائه إلى الفسخ بعد ابتذالها و هو ضرر عظيم، و لذا وجب نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول. و لعدم الحاجة إليه، لأنّه لا يقع إلّا بعد فكر و رؤية و سؤال كلّ من الزوجين عن صاحبه و المعرفة بحاله، بخلاف البيع في الأسواق بلا فكر و رؤية.
نعم وقع الخلاف في صحّة النكاح المشروط بالخيار، فالمشهور بطلانه، و قال ابن إدريس بصحته و حكى الإجماع عليها و سيأتي.
و لو ادّعى كلّ منهما أي أيّ منهما فرض الزوجية فصدّقه الآخر حكم بالعقد و توارثا و لزمهما أحكام الزوجية ظاهرا، لانحصار الحق فيهما
[١] ليس في ن.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٠١.
[٣] عبارة «و قد تقدم» ليس في ن.
[٤] الانتصار: ص ١١٨.
[٥] الناصريات: ص ٣١٩ المسألة ١٥٠.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٢٦١ المسألة ١٣.
[٧] المجموع: ج ١٦ ص ١٩٩.