كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
يجتنبون على كلّ حال: المجذوم و الأبرص و المجنون و ولد الزنا و الأعرابي [١].
و في بعض نسخ الكتاب فإنّه (عليه السلام) قال: فرّ من الأجذم و الأبرص فرارك من الأسد [٢]. و عليه فقد أشار إلى الردّ بالبرص أيضا.
و يثبت العيب بإقرار صاحبه أو بشهادة عدلين عارفين، و في العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع منهنّ مؤمنات عارفات عدول، و كأنّه اتكل على ظهور اشتراط العدالة و المعرفة، و يمكن قراءة مؤمنات، بفتح الميم أي المأمونات من الجهل و الكذب، فيشتمل على الشرطين.
و لو كان بكلّ منهما عيب موجب للخيار ثبت لكلّ منهما الخيار اتفق العيبان أو اختلفا، لعموم الأدلّة حتّى الجذام أو البرص إن اشتركا فيه و قلنا بالخيار لها، فإنّ الإعداء مخوف على المبتلاة به أيضا، فربّما زاد مرضها، و للعامّة وجه بسقوط الخيار مع الاتحاد للتكافؤ [٣].
و في الرتق الممتنع الإزالة بالذات أو بامتناعها مع الجبّ إشكال من العموم، و من أنّ العلّة في الخيار- كما تدلّ عليه ألفاظ الأخبار [٤] و دليل العقل- تضرّر أحدهما بعدم التمكّن من الوطء، و هنا لا ضرر لاشتراكهما في ذلك.
و لو طلّق قبل الدخول ثمّ علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق من نصف المهر و نحوه، لأنّه طلاق صحيح في نكاح صحيح لم يطرأ عليه فسخ، فيثبت أحكامه ما لم يعرض مزيل له، و لا يصلح ثبوت الخيار مزيلا له، و هو ظاهر مع حصول المقصود بالذات من الفسخ، و هو زوال الزوجيّة بالطلاق، و كذا لو طلق بعده أي بعد الدخول ثبت لها تمام المهر.
و ليس له الفسخ في شيء من التقديرين، إذ لا زوجيّة ليفسخها مع
[١] الخصال: ج ١ ص ٢٨٧.
[٢] الموجود في نسختنا: «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد» راجع الخصال: ج ٢ ص ٥٢١.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٥٨٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٣ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس.