كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥ - المبحث الرابع
و يجوز بالاتفاق النظر بلا تلذذ أو ريبة إلى المحارم و هنّ من يحرم عليه نكاحهن نسبا أو رضاعا أو مصاهرة بعقد أو ملك عدا العورة كما في الشرائع [١] و يدل عليه الأصل، و قوله تعالى «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ» [٢] الآية. و يمكن أن يراد بالتابعين غير أولي الإربة: كلّ قريب لا يمكنه نكاحها.
و في آخر حدّ المحارب: ليس للمحرم التطلّع على العورة و الجسد عاريا، و هو ظاهر التحرير [٣] هناك، و حكى في التذكرة عن الشافعية في وجه [٤].
و في تفسير علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا» فهو الثياب و الكحل و الخاتم و خضاب الكف و السوار، و الزينة ثلاث: زينة للناس و زينة للمحرم و زينة للزوج، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناه. و أمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها و الدملج و ما دونه و الخلخال و ما أسفل منه، و أمّا زينة الزوج فالجسد كلّه [٥] انتهى.
و كذا المرأة تنظر إلى محارمها عدا العورة.
و لا يحلّ النظر إلى غير الوجه و الكفين من الأجنبية بالاتفاق و النص إلّا لضرورة كالشهادة عليها.
و هل يجوز تعمّده إلى وجهها و كفّيها لا لريبة أو تلذّذ؟ فهنا و في التحرير [٦] و التلخيص [٧] جوازه مرّة و لعلّ المراد ما لا إطالة فيها عرفا بحيث يفضى إلى تلذّذ أو ريبة، فإنّه كالمعاودة، و نصّ في الشرائع [٨] على الكراهة لا أزيد أي في وقت واحد عرفا، لقوله تعالى:
[١] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٦٩.
[٢] النور: ٣١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٣٥ س ٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٣ س ٣١.
[٥] تفسير القمي: ج ٢ ص ١٠١.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣ س ١٨.
[٧] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٨ ص ٤٦٦.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٦٩.