كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠ - المطلب الأوّل في أسبابها
الصادق (عليه السلام) قال: إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه و كان أبوها حيّا و كان الجدّ مرضيّا جاز [١]. و هي ضعيفة سندا و دلالة، إلّا أنّ دلالة أدلّة الأوّل أيضا ضعيفة، و الأصل العدم إلّا فيما اجمع عليه، و هو عند حياة الأب.
و يثبت ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى بكرا كان أو ثيّبا، و كذا على المجنون مطلقا و إن بلغ مجنونا.
و أمّا إن تجدّد الجنون بعد البلوغ، ففي عود ولايتهما نظر، ففي التذكرة و التحرير أنّها تعود [٢] و هو الأقرب، بل لا عود حقيقة، لأنّ ولايتهما ذاتية منوطة بإشفاقهما و تضرّرهما بما تضرّر به الولد، و هو ظاهر ما سيأتي عن قريب. و قيل:
بل وليّه الحاكم لزوال ولايتهما. و لا دليل على عودها.
و أمّا الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح ذكرا أو أنثى، كبيرا أو صغيرا على عبده و إن كان رشيدا و على مملوكته كذلك و يأتي خلاف في أمة المرأة.
و لا خيار لهما معه بوجه و له إجبارهما عليه فإنّه المالك لمنافعهما، و للنصوص من الكتاب [٣] و السنّة [٤] و ظاهر التذكرة الإجماع عليه [٥]. و قال ابن سعيد في الجامع: و قيل: ليس له إجباره [٦] يعني العبد.
و ليس له إجبار من تحرّر بعضه و ليس له الاستقلال أيضا.
و للولي تزويج أمة المولّى عليه و عبده إذا كانت فيه مصلحة، خلافا لبعض العامة [٧]. و لا يكون للمولّى عليه فسخ هذا النكاح بعد الكمال كسائر تصرّفاته في أمواله.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٨ ب ١١ من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٢] التحرير: ج ٢ ص ٨ س ١٨، و التذكرة: ج ٢ ص ٦٠٠ س ٢٠.
[٣] النساء: ٢٥، النحل: ٧٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٢٣ ب ١٧ من أبواب عقد النكاح.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٨٩ س ٣٧.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٣٨.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٣٥٨.