كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٥ - المطلب الرابع في الكفاءة
إذا انتسب لها نسبا فوجد بخلافه، سواء كان أعلى ممّا ذكر أو دونه [١]. و هو يعطي أنّ الخلاف إنّما هو عند الاشتراط في العقد. ثمّ قال: و إن كان الغرور بالنسب فإن وجده دون ما شرط، و دون نسبها، فلها الخيار، لأنّه ليس بكفء. و إن كان دون ما شرط لكنّه مثل نسبها أو أعلى منه، مثل أن كانت عربية فشرط هاشميّا فبان قرشيّا أو عربيّا، فهل لها الخيار أم لا؟ فالأقوى أنّه لا خيار لها، و في الناس من قال: لها الخيار، و قد روي ذلك في أخبارنا [٢] انتهى.
و مراده بالكفؤ ليس المعتبر شرعا في النكاح، و إنّما أراد أن لها الخيار دفعا للضرر و الغضاضة، و أمّا إن كان مثل نسبها أو أعلى فليس فيه ذلك، و فيه الاشتراك في التدليس.
و كذا لا فسخ لو ظهر لمن تزوّج بالعفيفة بزعمه أنّها كانت قد زنت حدّت أم لا، وفاقا للنهاية [٣] و الخلاف [٤] و السرائر [٥] و المهذّب في موضع [٦] و الجامع [٧] و النافع [٨] و الشرائع [٩] للأصل، و صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): إنّما يردّ النكاح من البرص و الجنون و الجذام و العفل [١٠]. و خبر رفاعة عنه (عليه السلام) سأله عن المحدود و المحدودة هل يرد من النكاح؟ قال لا [١١].
و خيّره الصدوق [١٢] و أبو علي [١٣] للعار، و لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها، قال: يفرّق بينهما و لا صداق لها، لأنّ الحدث كان من
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٨.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٩.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٣٦٠.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٦ المسألة ١٢٤.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٦١٣.
[٦] المهذب: ج ٢ ص ٢٣٥.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٤٦٤.
[٨] المختصر النافع: ص ١٨٠.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٠٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٣ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس ح ٦ و ١٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠٠ ب ٥ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[١٢] المقنع: ص ١٠٩.
[١٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٨٥.