كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٢ - المطلب الأوّل في الشرط
أحدهما و إن كان الأظهر أن يقول: «و إن كان الزوج كبيرا» ليكون إشارة إلى خلاف ابن إدريس، و غاية توجيه الكلام على ما ذكره ما ذكرناه.
و لو كانت كبيرة و الزوج صغيرا قيل في الخلاف [١] و المبسوط [٢] و الجامع [٣] و المهذّب [٤]: لا نفقة لها و إن مكّنت، للأصل، مع انتفاء التمكين بانتفاء التمكّن.
و الوجه وفاقا لابني: الجنيد [٥] و إدريس [٦] و المحقّق [٧] ثبوتها لتحقّق التمكين من طرفها و إنّما يعتبر في استحقاق العوض التسليم من صاحب العوض الآخر، و إن لم يتسلّمه صاحب الأوّل مع عموم أدلّة الإنفاق، خرج ما إذا تحقّق النشوز أو فقد التمكين.
و فيه منع تحقّق التمكين، لما ذكرنا من أنّه لا يتحقّق بدون التمكّن، و منع عموم الأدلّة لما عرفت من إجمالها.
و لو كانت مريضة مرضا يضرّ بها الوطء، أو لا يمكن به وطؤها أو رتقاء أو قرناء، أو كان عظيم الذكر و هي ضعيفة عنه، أو كانت ضئيلة [٨] و هو عبل [٩] يضرّ وطؤها بها و إن لم يكن عظيم الآلة بالنسبة إلى غيره، و صدّقها الزوج في جميع ذلك فإنّه يمنع من الوطء للأمر بالمعاشرة بالمعروف.
و تجب النفقة لظهور العذر منها و رضاه بها فقد قدم على التزوّج بمن يتعذّر الاستمتاع منها بالوطء، فكأنّه أسقط حقّه من التمكين من الوطء و رضي بما عداه فهو التمكين التامّ في حقّه، و لأنّه إن لم تجب النفقة لها مع دوام عذرها لزم دوام الزوجيّة بلا نفقة و هو ضرر عظيم، و أيّام المرض كأيّام الحيض
[١] الخلاف: ج ٥ ص ١١٣ المسألة ٥.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ١٢- ١٣.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٨٩.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٣٤٧.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٢١.
[٦] انظر السرائر: ج ٢ ص ٦٥٥.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٤٨.
[٨] أي: الضعيفة النحيفة.
[٩] أي: القويّ.