كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٥ - المطلب الثالث في الأحكام
و الأصول في التحريم الذين ينتشر عنهم الحرمة إلى أقربائهم نسبا أو رضاعا ثلاثة: المرتضع و المرضعة و الفحل، فيحرم المرتضع عليهما و بالعكس، و تصير المرضعة أمّا بنصّ الكتاب [١] و الفحل أبا، و اباؤهما و أمهاتهما أجداد و جدات و أولادهما معا أو بالتفريق إخوة و أخوات بنصّ الكتاب [٢] و إخوتهما و أخواتهما أخوالا و أعماما و خالات و عمات، [و لا عبرة بالاسم كما عرفت] [٣].
و عن مسعدة بن زياد عن الصادق (عليه السلام): يحرم من الإماء عشر: لا يجمع بين الام و الابنة و لا بين الأختين، و لا أمتك و هي حامل من غيرك حتى تضع، و لا أمتك و لها زوج و لا أمتك و هي عمتك من الرضاعة، و لا أمتك و هي خالتك من الرضاعة، و لا أمتك و هي أختك من الرضاعة، و لا أمتك و هي ابنة أختك من الرضاعة، و لا أمتك و هي في عدة، و لا أمتك و لك فيها شريك [٤]. و نحو منه عن مسمع كردين عنه (عليه السلام) [٥] و عن عائشة: أنّه استأذن عليها أفلح بن القعيس فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت له ذلك، فقال: ليدخل عليك فإنّه عمّك [٦]. و قال الصادق (عليه السلام) في حسن ابن سنان: لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها و لا خالها من الرضاعة [٧]. و في صحيح الحذاء: لا تنكح المرأة على عمّتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة [٨].
فكما حرمت المرضعة على المرتضع حرم عليه أمهاتها و أخواتها من النسب دون الرضاع لما سيأتي و بناتها من النسب و إن كان أنثى حرمت على آبائها و أخواتها و أبنائها كذلك.
[١] النساء: ٢٣.
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] ما بين المعقوفتين زيادة من ن.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٦ ب ١٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٥] المصدر السابق: ح ٢.
[٦] صحيح مسلم: ج ٢ ص ١٠٧٠ ب ٢ و باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، ح ١٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٠٠ ب ٥٨ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٦٦ ب ٢٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.