كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٢ - الفصل الثاني المصاهرة
و قال أبو علي: إن عقد الأب أو الابن على امرأة فزنى بها الآخر حرمت على العاقد ما لم يطأها [١] لعموم «مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ» مع عدم القول بالفرق، و لخبر عمّار عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد، أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابنه أن يتزوّجها؟ قال: لا إنّما ذلك إذا تزوّجها فوطأها ثمّ زنى بها ابنه لم يضرّه، لأنّ الحرام لا يفسد الحلال و كذا الجارية [٢].
و الجواب عن الأوّل المنع من إرادة الوطء أو ما يعمّه. و الثاني ضعيف سندا و دلالة.
و أمّا النظر و اللمس بما يحرم لكونهما بشهوة أو إلى غير الوجه و الكفين على غير المالك لهما شرعا أو النظر إلى المملوكة و لمسها بما يحرم على غير المالك لها و القبلة فلا تنشر الحرمة، حلالا كانت أم حراما، للأصل، و عموم «مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» و «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [٣] و الأخبار كصحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل باشر امرأته و قبّل غير أنّه لم يفض إليها ثمّ تزوّج بنتها، قال: إن لم يكن أفضى فلا بأس، و إن كان أفضى فلا يتزوّج [٤]. و خبر علي بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يقبّل الجارية و يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أ تحل لابنه و أبيه؟ قال: لا بأس [٥].
و قيل في النهاية [٦] و الوسيلة [٧] و المهذب [٨] و الغنية [٩] و المقنع [١٠].
[١] حكاه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٠ ب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٣ ب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٨٥ ب ٧٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٢٩٠.
[٧] الوسيلة: ص ٣٠٧.
[٨] المهذب: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٩] الغنية: ص ٣٣٧.
[١٠] المقنع: ص ١٠٩.