كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الرابع في التنصيف
أقرب للتقوى. و لعلّه عوض عن أجرة الأرض، و لأنّها لو ملكته استقرّ، و لم يزل إلّا بناقل من بيع و نحوه، و الملازمة ثمّ بطلان اللازم ممنوع، و يمكن أن يكون أراد الاستقرار فلا خلاف.
و لا يجب كماله بالخلوة بها و إن كانت تامّة بحيث لا مانع من الوطء على رأي موافق للمشهور للأصل و الأخبار المعلّقة له على الوطء [١] و قوله تعالى «مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ» [٢] للاتفاق على أنّه بمعنى الوطء، و لتردّده بين معناه اللغويّ و الشرعيّ، و الأوّل باطل اتفاقا، فتعيّن الثاني و هو الوطء. خلافا لبعض كما نقل في الخلاف [٣] لظاهر بعض الروايات، و قد عرفت سابقا أنّ المراد منها أنّ القول قولها إذا ادّعت الدخول للظهور.
فإن دخل بها و كان قد سلّمه إليها، و إلّا كان دينا عليه إن لم يكن عينا، و إلّا فالعين ملك مستقر لها، و لعلّ المراد ما يعمّه لا يسقط بالدخول طالت المدّة بعد الدخول من غير مطالبة أو قصرت مات أحدهما و لم تطالب في الحياة أو لا، و كذا إن طلّقها و لم تطالبه قبله وفاقا للمشهور للأصل.
و الإجماع كما يظهر من الانتصار [٤]. و قوله تعالى «وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ» [٥].
و الأخبار كحسن البزنطي قال للرضا (عليه السلام): الرجل يتزوّج المرأة على الصداق المعلوم، يدخل بها قبل أن يعطيها، قال: يقدّم إليها ما قلّ أو كثر، إلّا أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث أدّى عنه فلا بأس [٦]. و خبر عبد الحميد بن عواض بعدّة طرق سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها، فيدخل بها، قال: لا بأس، إنّما هو دين لها عليه [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٦ ب ٥٤ من أبواب المهور ح ٦ و ٧ و ب ٥٥ ص ٦٧ ح ١.
[٢] البقرة: ٢٣٦.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٣٩٦ المسألة ٤٢.
[٤] الانتصار: ص ١٢٢.
[٥] النساء: ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤ ب ٨ من أبواب المهور ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤ ب ٨ من أبواب المهور ح ٢.