كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٤ - المطلب الثالث في المولّى عليه
بيد السيد، «ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» و الشيء الطلاق [١].
و في صحيح بكير بن أعين و بريد بن معاوية، في العبد المملوك: ليس له طلاق إلّا بإذن مولاه [٢]. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح شعيب بن يعقوب: لا يقدر على طلاق و لا نكاح إلّا بإذن مولاه [٣]. و قول الكاظم (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: لا طلاق للعبد إلّا بإذن مواليه [٤].
و حملت على التزويج بأمة المولى جمعا، و للتصريح بالفرق في أخبار كخبر ليث المرادي سأل الصادق (عليه السلام) عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» و إن كانت أمة قوم آخرين أو حرّة، جاز طلاقه [٥].
و يشكل بأنّ تلك الأخبار أصح إسنادا، إلّا أن ما سوى الأوّل إنّما يدلّ على التوقّف على الإذن، و يمكن أن يكون ذلك مذهبهما.
و في الكافي [٦]: أنّ للمولى إجباره على الطلاق [٧] و هو إمّا قول ثالث، أو هو الثاني.
و لو طلب الرقيق النكاح من المولى لم يجب الإجابة عندنا، للأصل، و لأنّه ربّما تضرّر به لمنع حقوق الزوجية من بعض المنافع المملوكة له، خلافا لبعض العامّة [٨] و لا خلاف في رجحانه، لأنّه يعفّه و يكفّه عن الزنا، و فيه إرفاق به.
و أمة المرأة تزوّجها سيّدتها و لها إجبارها عليه، و كذا العبد، لأنّها
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٤٧ ح ١٤١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٥١ ب ٤٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٦ ب ٦٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٤] المصدر السابق: ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٧ ب ٦٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٤.
[٦] في ن: و عن أبي الصلاح.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٩٧.
[٨] المجموع: ج ١٦ ص ١٩٥.