كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٦ - الفصل الرابع في الظلم في القسمة
لها في المضاعفة، فإذا قسّم لاثنتين لكلّ منهما ليلتين كان له أربع بعد ليلتي الاولى و بعد ليلتي الثانية، و تنزّلت الليلتان منزلة ليلة، فلا يكون له فيهما حقّ، فله أن يأخذ بحقّه بعد الأولى، بأن يبيت بعد ليلتها عند غيرهما و أن يأخذه بعد الثانية فهنا أيضا لما و في لكلّ من الاثنتين خمس عشرة كان الجميع حقّهما، فله أن يبيت خمس عشرة ليلة عند غير زوجاته الثلاث، ثمّ يبيت عند الثالثة خمس عشرة ليلة، و أن يؤخّر حقّه عن توفية الثالثة حقّها، و على كلّ فلها الخمس عشرة كاملة. و إذا رجعت الرابعة إلى الطاعة بطل ما كان له من الحقّ، كما لو كانت له ثلاث فتزوّج رابعة في الليلة الرابعة أو يومها.
و كذا لو نشزت واحدة و ظلم واحدة و أقام عند الأخريين ثلاثين يوما بلياليهنّ أو ليلا مجازا ثمّ أراد القضاء للثالثة فأطاعت الناشز فإنّه يقسّم للمظلومة ثلاثا و للناشز يوما خمسة أدوار، فيحصل للمظلومة خمسة عشر ليلا عشرة قضاء لأنّه كان لها عن كلّ ثلاث ليال ليلة لنشوز الرابعة و قد بات فيها عند إحدى الأخريين و خمسة أداء فكلّما بات عندها ليلتين قضاء كانت الثالثة أداء لها، بخلاف الصورة الأولى فإنّ تمام الخمس عشرة فيها أداء، لانتفاء الظلم و يحصل خمسة للمطيعة كما في الاولى.
و لو طلّق الرابعة مثلا بعد حضور ليلتها أثم كما في المبسوط [١] لأنّه أسقط حقّها بعد وجوبه و يمكن القول بعدم استقرار الوجوب، إلّا مع استقرار الزوجيّة.
فإن راجعها أو بانت فتزوّجها قضاها لها كما في المبسوط [٢] لأنّها كانت واجبة لها و لم يطرأ مسقط، و إنّما كان الطلاق مانعا من الوفاء، إلّا أن يستحلّ منها بوجه، أو يكون في الليلة التي ظلمها بها لم يبت عند واحدة من الباقيات، أو فارق التي باتها عندها أيضا و تزوّج بالمظلومة مع جديدة فإنّه لا يمكنه القضاء حينئذ ما دام تحته أربع زوجات، لاستيعاب حقوقهنّ الليالي،
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٣٣٢.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٣٣٢.