كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤ - المطلب الأوّل في أسبابها
عليه كثبوته بالجناية، و أيضا مع التعيين ربّما لا يجتزئ على التعدّي، و لا تقبل المرأة منه، بخلاف ما لو أطلق.
و الجواب: أنّ الإطلاق ينصرف إلى ما فيه المصلحة، و أيضا فعقد السفيه بالاستقلال إمّا فاسد، أو موقوف على الإجازة، أو صحيح مستقر، و حينئذ فعقده على مهر يزيد عن مصلحته إمّا فاسد مطلقا أو مع جهلها بالحال، و لا يفترق حال هذا العقد بالإذن و الإجازة و عدمهما و مع الفساد إمّا أن يلزمه بالدخول مهر المثل أولا، فعلى الأوّل إن سلّمنا الفساد مع انتفاء الإذن مطلقا فلا نسلّمه مع الإذن المطلق، خصوصا مع انصرافه إلى ما فيه المصلحة، و وجوب الإذن على الولي لا يوجب وجوب التعيين، و الحال على الثاني ظاهر، فإنّ الأصل عدم وجوب التعيين، و إنّما عليه أن لا يخيّر ما يخالف المصلحة بعد الوقوع، و يظهر منهما حال الباقي.
و ظاهر المبسوط التوقّف في وجوب التعيين [١] للاقتصار على حكاية القولين.
و ليس الإذن شرطا و إن أثم بالاستقلال مع إمكان الاستئذان وفاقا للشرائع [٢] و ظاهرهما نفي الشرطية مطلقا، و هو في التحرير [٣] و الإرشاد [٤] و التلخيص [٥] أظهر، و وجهه الأصل، و أنّه ليس في نفسه من التصرفات المالية، فإنّ المهر غير لازم في العقد، و النفقة تابعة كتبعية الضمان للإتلاف.
نعم، إن نكح شريفة يزيد مهر مثلها على ما فيه مصلحته، فسد العقد لذلك، لا لعدم الإذن، بل هو فاسد و لو أذن له. و يحتمل أن يكون المراد أنّه ليس شرطا مطلقا، فإنّه سيأتي احتمال استقلاله إن لم يأذن الولي و يعذر الحاكم.
و صريح الخلاف [٦] و المبسوط [٧] و التذكرة [٨] الفساد بدون الإذن، لأنّه تصرّف مالي بوجه، و الغرض من الحجر عليه حفظ ماله و هو لا يتم إلّا به،
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٥.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٧٦.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦ س ١٣.
[٤] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٨.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٢٨٣ المسألة ٣.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦١٠ س ٣٤.