كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٧ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
في شيء، و الأقرب إليه قيمته، فيقوّم مثل الخمر عند مستحلّيه، و الحرّ على تقدير العبوديّة.
و الأقرب الثاني وفاقا للسرائر [١] و النافع [٢] و الشرائع [٣] و الجامع [٤] و الوسيلة [٥] و موضع من الخلاف [٦] لأنّه لمّا فسد كان بمنزلة عدم التسمية، فيثبت مهر المثل بالدخول- و لعلّه المراد و إن أطلق- كما في الإرشاد [٧] و التحرير [٨] و التبصرة [٩] و التلخيص [١٠] و الشرائع [١١] و النافع [١٢]. و يحتمل مطلقا كما يقتضيه كلام المبسوط [١٣] و الجامع [١٤].
و هنا قول ثالث هو ثبوت القيمة لما له قيمة في الجملة كالخمر، و مهر المثل فيما لا قيمة له أصلا كالحرّ. و فرق في المبسوط بين أن يقول: أصدقتك هذا الحرّ أو الخمر، و أن يقول: أصدقتك هذا العبد أو الخلّ أو هذا، فبان حرّا أو خمرا، فأثبت مهر المثل في الأوّل و القيمة في الثاني، و قال: إنّه قضيّة مذهبنا، فإنّها دخلت في الأوّل مع العلم بأنّها لا تملكه [١٥]. و نحوه الجواهر [١٦].
و لو تزوّجها على ما في ظرف يظنّانه ظرف خلّ فخرج ما فيه خمرا صحّ العقد قولا واحدا كما يظهر منهم و يثبت [١٧] مهر المثل لظهور فساد المسمّى، فيجب مهر المثل إمّا مطلقا أو مع الدخول كما تقدّم.
[١] السرائر: ج ٢ ص ٥٧٧.
[٢] المختصر النافع: ص ١٨٨.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٤.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٤١.
[٥] الوسيلة: ص ٢٩٦.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٣٦٣ المسألة ١.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٤.
[٨] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣١ س ١٣.
[٩] تبصرة المتعلّمين: ص ١٤١.
[١٠] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٨ ص ٤٧٦.
[١١] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٤.
[١٢] مختصر النافع: ص ١٨٨.
[١٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢٧٢.
[١٤] الجامع للشرائع: ص ٤٤١.
[١٥] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٠.
[١٦] جواهر الفقه: ص ١٧٣ المسألة ٦١٥.
[١٧] في قواعد الأحكام: ثبت.