كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧١ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
يردّها على أهلها» [١] لأنّه تعليل، بل الظاهر دخوله في العفل، فإنّه لحم ينبت في فم الفرج يمنع الوطء، و الارتتاق لا يكون إلّا لنبات اللحم، و لذا حكم في التحرير بالمرادفة [٢]. و لمّا لم يكن عليه بخصوصه نصّ و المرادفة و نحوها غير معلوم و الأولويّة ممنوعة تردّد فيه المحقّق [٣] و لم أر فيه مخالفا غيره، و الخبر ربما يدلّ على ثبوت الخيار إذا لم يمكن للزوج وطؤها و إن أمكن لمن كان أصغر منه آلة.
و ليس له أي الزوج إجبارها على إزالته فإنّه حرج مع انتفاء الضرر بالخيار. و لا تردّ المرأة في المشهور بعيب سوى ذلك للأصل و الاحتياط و الأخبار الحاصرة نصّا أو ظاهرا.
و قيل في المقنعة [٤] و المراسم [٥] و المهذّب [٦] و الكافي [٧]: إنّ المحدودة في الزنا تردّ للعار، و لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام) سأله عن رجل تزوّج امرأة فعلم بعد ما تزوّجها أنّها كانت زنت، قال: إن شاء زوجها أخذ الصداق ممّن زوّجها، و لها الصداق بما استحلّ من فرجها و إن شاء تركها [٨].
و نحوه صحيح معاوية بن وهب [٩] و حسن الحلبي [١٠] و قد تقدّم الكلّ.
و الجواب المعارضة بنحو خبر رفاعة: سأل الصادق (عليه السلام) عن المحدود و المحدودة هل يردّ من النكاح؟ قال: لا [١١]، و أنّها ليست نصوصا في الردّ.
و لذا قيل في السرائر [١٢]: بل يرجع إلى وليّها العالم بحالها
[١] الكافي: ج ٥ ص ٤٠٩ ح ١٨.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٨ س ٣٠.
[٣] انظر شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٠.
[٤] المقنعة: ص ٥١٩.
[٥] المراسم: ص ١٥٠.
[٦] المهذّب: ج ٢ ص ٢٣١.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٩٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠١ ب ٦ من أبواب العيوب و التدليس ح ٤.
[٩] الكافي: ج ٥ ص ٣٥٥ ح ٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠١ ب ٦ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠٠ ب ٥ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[١٢] السرائر: ج ٢ ص ٦١٣.