كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و إلّا يكن مدلّس بأن لم تعلم المرأة ما بها من العيب لخفائه أو لجهلها بكونه عيبا، و كذا من زوّجها من الوليّ أو غيره فلا رجوع، و لو كانت هي المدلّسة رجع عليها للتدليس إلّا بما يمكن أن يكون مهرا و هو أقل ما يتموّل، لئلّا يخلو البضع عن العوض و قال أبو علي: إلّا بمهر مثلها، لأنّه العوض للبضع إذا وطأ لا عن زنا [١]. و لم يتعرض لاستثناء شيء منهما جماعة، لإطلاق الأدلّة.
و لو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصّه أي خاص ماله دون من دلّس عليها إذا فسخت بعد الوطء لاستقرار المهر عليه بالوطء، و هو ليس بمغرور فيلزمه المهر. و نفى ابن حمزة المهر لها إذا فسخت، سواء كان بعد الدخول أو قبله. [٢]
و لو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر لأنّه و إن كان الفسخ منه لكنّه لعيب فيها، فهو بسبب منها، و ينصّ عليه نحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح أبي عبيدة: و إن لم يكن دخل بها فلا عدّة لها و لا مهر لها [٣].
و كذا المرأة إذا فسخت قبل الدخول و هي أولى بذلك، لأنّ الفسخ منها إلّا في العنّة فيثبت لها النصف في المشهور، لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح أبي حمزة أو حسنه: فرّق بينهما، و أعطيت نصف الصداق، و لا عدّة عليها [٤]. و لعلّ السرّ فيه تكشّفها [٥] لديه. و أوجب لها أبو علي تمام المهر [٦] بناء على إيجابه المهر بالخلوة، و أطلق ابن حمزة نفي المهر إذا كانت هي الفاسخة [٧].
[١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٠٦.
[٢] الوسيلة: ص ٣١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٦ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٣ ب ١٥ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٥] في المطبوع: بكشفها.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٩٧.
[٧] الوسيلة: ص ٣١٢.