كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٠ - المطلب الثالث في الأحكام
راجعها فأنكرت الرجوع في العدة فحلفت و تزوّجت ثمّ صدّقته، و لا يجدي الفرق ببقاء الزوجية هنا بخلافها في المسألة كما في التذكرة [١]. و إلّا يدخل بها فلا مهر لها، لأنّ الفسخ من قبلها.
و لو ارتضعت الصغيرة منها بنفسها [٢] ففي ضمان المهر لها أو نصفه من مال الصغيرة الوجهان في تفويت البضع، و يقوى هنا كون التمكين كالمباشرة.
و للصغيرة النصف أو الجميع على إشكال تقدّم في كون الثابت هو النصف أو الجميع، و في الثبوت لو ارتضعت بنفسها. و يرجع به على الكبيرة مع التفرد بالإرضاع و قصد الإفساد على ما تقدّم، و إلّا فالتفصيل ما تقدّم.
و لو أرضعت الكبيرة الزوجات الصغائر حرمن جمع إن دخل بالكبيرة لكونها امّا و كونهن بنات و إلّا حرمت الكبيرة دائما و الصغائر جمعا إن اتحد الفحل للاخوّة.
و لو أرضعت الصغيرة زوجتاه و لا يمكن عندنا إلّا على التعاقب فالأقرب وفاقا للمحقق في النافع [٣]. تحريم الجميع فالأولى مع الصغيرة ظاهر، لصيرورتها امّا لها. و الأخيرة لأنّ الأخيرة صارت أم من كانت زوجته فتصدق عليها أم الزوجة، لعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق.
و فيه: أنّ لفظ الآية «أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ» [٤] و النساء جامد.
ثمّ الصغيرة إنّما تحرم أبدا إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين ليصدق الدخول بالأم و إلّا حرمت الكبيرتان مؤبّدا و انفسخ عقد الصغيرة لحرمة الجمع بين الام و البنت، و جاز له تجديد العقد عليها.
و ذهب الشيخ في النهاية [٥] و أبو علي [٦] و ابنا سعيد في الجامع [٧] و الشرائع [٨]
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٢٥ س ٨.
[٢] في ن زيادة: و هي لا تشعر.
[٣] المختصر النافع: ص ١٧٦.
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] النهاية: ج ٢ ص ٢٩٨- ٢٩٩.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٢.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٤٣٦.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٦.