كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
و في فساد المهر في جميع ما تقدّم من الصور وجه، فإنّ الشروط كالعوض المضاف إلى الصداق فالمهر مركّب من صحيح و فاسد هو الشرط، و يتعذر الرجوع إلى قيمة الشروط لجهلها، فيتعذّر ضمّ القيمة إلى الجزء الصحيح فيفسد الكلّ. فيثبت مهر المثل أو يفسد الجزء المجهول خاصّة، و يحتسب المعلوم من مهر المثل على ما تقدّم من الوجهين في ضمّ المجهول إلى المعلوم، و هذه العبارة تشمل ذلك، هذا فيما اشترطت الزوجة عليه.
و أمّا فيما اشترط عليها، فيقال: إنّ العوض المبذول بإزاء البضع و الشرط معا، فإذا فسد الشرط فسد ما بإزائه و بقي المهر مجهولا.
و لو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط، فإن أذنت بعد ذلك جاز كما في النهاية [١] و النافع [٢] و الشرائع [٣]، لخبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال له: رجل تزوّج بجارية عاتق على أن لا يفتضّها ثمّ أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت فلا بأس [٤].
و خبر سماعة عنه (عليه السلام) قال له: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها فقالت: أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر و التماس، و تنال منّي ما ينال الرجل من أهله إلّا أنّك لا تدخل فرجك في فرجي و تلذّذ بما شئت، فإنّي أخاف الفضيحة، فقال: ليس له منها إلّا ما اشترط [٥].
و في السرائر [٦] و المهذّب [٧] و الكامل [٨] بطلان الشرط، لمخالفته المشروع و قضيّة العقد.
و عندي فيه أي في كلّ من اللزوم و الجواز مع الإذن إشكال ففي
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣٢٨.
[٢] المختصر النافع: ص ١٩٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٥ ب ٣٦ من أبواب المهور ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٥ ب ٣٦ من أبواب المهور ح ١.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٥٨٩.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٢٠٧.
[٨] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٤٩.