كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٨ - ز لو تزوّج بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالة
للابتداء و الاستدامة [و الاتفاق على البطلان إن صرحت بالكراهة حين العقد أو قبله فكذا في الاستدامة] [١] للاشتراك و المصلحة، و لما تقدّم من خبر علي بن جعفر، و لما روي من أنّ عليّا (عليه السلام) أتي برجل تزوّج على خالتها فجلده و فرّق بينهما [٢].
و هل يتزلزل عقد المدخول عليها حتى يكون للعمة أو الخالة فسخ عقدهما و هو الاعتزال عن الزوج؟ قيل: نعم و هو قول الأكثر [٣] لكن ابني البراج [٤] و إدريس [٥] قالا به خاصة، و لا يعرف له من ابن إدريس وجه، فإنّه أبطل العقد، و غيرهما قال بتزلزل العقدين جميعا، فلهما فسخ عقدهما و فسخ عقد الداخلة جميعا.
و دليل الأوّل: إنّه ثبت اعتبار رضاهما في جواز الجمع، و الأصل عدم اشتراط رضا غير المتعاقدين في صحة العقد، فينبغي أن يكون لهما الخيار في استدامة عقدهما و فسخه خاصة.
و دليل الثاني: ما تقدّم في تزلزل العقد الثاني، مع أنّ اشتراط الرضا لمصلحتهما، فالتسلّط على فسخه أولى مع التساوي في الانعقاد صحيحا.
و فيه نظر لأنّ المنهي عنه إنّما هو العقد الثاني فيختص بالتزلزل، و لأنّه الموقوف على رضاهما، و لسبق لزوم عقدهما فيستصحب، و لما تقدّم من الحكم ببطلان الثاني، و لأنّ الأخبار إنّما وردت بتوقّف الثاني على رضاهما [٦].
و على القول فتقع العدّة حينئذ بائنة لأنّها عدّة الفسخ لا الطلاق، فلا يجب ارتقاب انقضائها للدخول بالثانية، خلافا لابن حمزة [٧] قال في المختلف:
[١] ما بين المعقوفتين ليس في ن.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٦ ب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٤.
[٣] لم نظفر على من نسبه إلى الأكثر.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ١٨٨.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٥٤٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٥ ب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها.
[٧] الوسيلة: ص ٢٩٣.