كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الأوّل في مستحقّ القسم
الدائمات من الأزواج، و كونهنّ بمنزلة الإماء و المستأجرات، و جواز التمتّع لمن له أربع دائمات على المشهور. و نحو خبر هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) عمّا يقال لمن يتمتّع بها، قال: يقول لها: أتزوّجك على كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اللّه وليّي و وليّك، كذا و كذا شهرا بكذا و كذا درهما، على أنّ لي عليك كفيلا لتفينّ لي، لا اقسّم لك و لا أطلب ولدك [١] الخبر.
و حكى الحسن قولا بالقسمة لها [٢]. و في المختلف: لا أظنّ القائل به أحدا من أصحابنا [٣].
و لا قسمة للناشزة إلى أن تعود إلى الطاعة قطع به الشيخ [٤] و جماعة، أمّا النشوز بالخروج من المنزل، أو الامتناع من المضاجعة فلا شبهة فيه، و أمّا بغير ذلك فيمكن أن يكون ترك القسمة لها من إنكار المنكر، و أن يفهم من قوله تعالى:
«وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ» [٥] على وجه.
و لو سافرت بغير إذنه في المباح أو المندوب فهي ناشزة لحرمته عليها، و تفويتها على نفسها القسم، فلا تستحقّه أداء و لا قضاء.
و لو سافرت بإذنه فلو كان في غرضه وجب القضاء فإنّه الذي فوّته عليها.
و لو كان في غرضها فلا قضاء لأنّها التي فوّتته على نفسها لمصلحتها، و الأصل عدم وجوب القضاء. و استقرب وجوبه في التحرير [٦]، و لعموم الأدلّة، و عدم النشوز، و غرضها يشمل الواجب الموسّع و المضيّق، و الوجوب فيه أقوى منه في غيره.
و لو كان يجنّ و يفيق لم يجز له أن تختصّ واحدة بنوبة الإفاقة إن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦٧ ب ١٨ من أبواب المتعة ح ٦.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣١٩.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٣٣١.
[٥] النساء: ٣٤.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٤١ س ١٣.