كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
و الوسيلة [١] و الجامع [٢] و النافع [٣]: لزم الشرط للرواية الصحيحة عن أبي العباس عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يتزوّج امرأة و يشترط لها أن لا يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك، أو قال: يلزمه ذلك [٤]. و لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» [٥] و نحوه.
و في الغنية [٦] و السرائر [٧] و الخلاف [٨] و المبسوط [٩] بطلان الشرط، لمخالفته مقتضى العقد، فإنّه يقتضي استحقاق الاستمتاع بها في كلّ مكان و زمان، فيحمل الخبر على الاستحباب، و هو غير مسموع في مقابلة النص، و عموم لزوم الشرط لمنع استحقاقه الاستمتاع عاما إلّا إذا لم يشرط خلافه.
و هل يتعدّى الحكم إلى شرط أن لا يخرجها من منزلها؟، إشكال من المشاركة في الاشتراط و الجواز و الدخول في عموم نحو:
«المؤمنون عند شروطهم» [١٠] و من الخروج عن النص و الافتراق بأنّ ضرر الخروج عن البلد أكثر منه عن المنزل غالبا و تعلّق الغرض به أكثر.
و لو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها، و أزيد إن أخرجها، فأخرجها أي أراد إخراجها إلى بلاد الشرك لم يلزم إجابته لوجوب الهجرة من بلاد الشرك، و لا يجب اطاعة الزوج في معصية اللّه و لها الزائد.
و إن أخرجها إلى بلاد الإسلام لزمها الإجابة و كان الشرط لازما لعموم أدلّة الوفاء بالشروط، هذا ممّا أفتى به الشيخ في النهاية [١١]
[١] الوسيلة: ص ٢٩٧.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٤٤٣.
[٣] مختصر النافع: ص ١٩٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩ ب ٤٠ من أبواب المهور ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.
[٦] الموجود فيها خلاف ذلك، راجع الغنية: ص ٣٤٩.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٥٩٠.
[٨] الخلاف: ج ٤ ص ٣٨٨ المسألة ٣٢.
[٩] المبسوط: ج ٤ ص ٣٠٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.
[١١] النهاية: ج ٢ ص ٣٣١.