كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثاني في استيفاء عدد الطلاق
«فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ» [١] و لقول الباقر (عليه السلام) لزرارة: هي من الأربع [٢] و لقول الرضا (عليه السلام) للبزنطي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):
اجعلوهن من الأربع، فقال صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟ قال: نعم [٣]. و الآية ليست نصا في تحريم الزائد مع المعارضة بعموم «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ» [٤] و الأخبار، و يمكن حمل الخبرين على الكراهة جمعا، و الاحتياط لا ينافيه، لجواز إرادة الفضل منه، و الاحتياط من العامة.
و لا يحلّ له من الإماء بالعقد الدائم أكثر من اثنتين هما من جملة الأربع و معناه أنّه لا تحلّ له ثلاث إماء بالعقد الدائم و إن لم يكن معه حرّة دائمة و لا أمتان دائما مع ثلاث حرائر دائما، و يجوز التمتع بما شاء منهن إلّا أن يكون تحته حرّة، فالظاهر اشتراط إذنها، لعموم الأدلّة. و هنا موضع ما ذكره من حكم الإماء و فيما تقدّم إنّما ذكره استطرادا.
و أمّا العبد فيحرم عليه عندنا بالدائم أكثر من حرّتين، و تحلّ له حرتان أو أربع إماء أو حرة و أمتان و لا تحلّ له حرتان و أمة، و لا حرة و ثلاث إماء، فإنّ الحرّة بمنزلة أمتين، و لا تحلّ له أكثر من أربع إماء و له أن يعقد متعة على ما شاء من العدد أو ما شاء من العقد مع العدد و بدونه، و كذا يطأ بملك اليمين ما شاء إن كان يملك، و إلّا فالتحليل في حكمه.
و لو تجاوز العدد السائغ له في عقد واحد ففي التخيير أو بطلان العقد إشكال كالحر و كذا إن تعدد العقد مع الاقتران.
و المعتق بعضها كالأمة في حقّ الحر، و كالحرة في حقّ العبد في عدد الموطوءات فلا يجوز لواحد منهما الجمع بين أكثر من اثنتين منها تغليبا للحرمة و احتياطا.
[١] النساء: ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٤٩ ب ٤ من أبواب المتعة ذيل الحديث ح ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٤٨ ب ٤ من أبواب المتعة ح ٩.
[٤] النساء: ٢٤.