كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٧ - الشرط الأوّل الكميّة
و أنبت اللحم، فأمّا الرضعة و الرضعتان و الثلاث حتى بلغ عشرا إذا كنّ متفرقات فلا بأس [١].
و خبر عمر بن يزيد سأله (عليه السلام) عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين، فقال:
لا يحرم، قال: فعددت عليه حتى أكمل عشر رضعات، فقال: إذا كانت متفرقة فلا [٢]. و هو مع ضعفهما سندا و دلالة لكونها بالمفهوم يجوز أن يكونا بمعنى أنّ العشر إذا اتصلت، فربّما أنبتت اللحم و شدّت العظم، أو كانت رضعات يوم و ليلة فأفادت الحرمة، بخلاف المتفرقات فهي لا تحرم مطلقا. و تردّد ابن إدريس [٣].
و حكى الصدوق في المقنع عن شيخه محمّد بن الحسن اعتبار خمسة عشر يوما بلياليها، و ذكر أنّه رواية [٤].
و في الصحيح عن العلاء بن رزين عن الصادق (عليه السلام): لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحد سنة [٥]. و هو نادر، مخالف للأخبار و الفتاوى، و يمكن أن يكون سنّة بكسر السين مشددا منصوبا مضافا إلى الارتضاع أو في سنته أو بضمها مشددا منصوبا أي ارتضاع سنّة، أي ما كان الارتضاع في الحولين، لأنّه من الارتضاع، و لأنّه السنة [٦].
و في الصحيح عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان حولين كاملين [٧]. و نحوه عن عبيد بن زرارة عنه (عليه السلام) [٨]. و لا بدّ من حملهما على
[١] المصدر السابق: ح ١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٣ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٥.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٥٥١.
[٤] لم نعثر عليه في المقنع و حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٦ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٣.
[٦] في ن العبارة هكذا: «و يمكن أن يكون سنة بالتشديد أي ما كان الارتضاع في الحولين لأنه السنة».
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٢ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٢ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ذيل الحديث ٨.