كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٦ - الشرط الأوّل الكميّة
واحدة، من لبن فحل واحد، لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها [١]. و الخبر و إن ضعف بعمّار إلّا أنّ الأصحاب اتفقوا على اعتباره.
أو خمس عشرة رضعة لهذا الخبر و غيره.
و في العشر قولان: أحدهما- و هو الأقوى-: عدم الاعتبار للأصل، و الأخبار [٢] كما تقدّم من خبري علي بن رئاب و زياد بن سوقة، و خبر عبيد بن زرارة سمع الصادق (عليه السلام) يقول: عشر رضعات لا يحر من شيئا [٣] و نحوه خبر عبد اللّه بن بكير [٤].
و الآخر: اعتبارها، و هو قول المصنف في المختلف [٥] للاحتياط، و العمومات، و الأخبار كخبر الفضيل بن يسار عن الباقر (عليه السلام) قال: لا يحرم من الرضاع إلّا المخبور، قال: قلت: و مال المخبور؟ قال: أم تربّي، أو ظئر تستأجر، أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي و ينام [٦]. و هو ضعيف بمحمّد بن سنان.
و صحيح عبيد بن زرارة سأل الصادق (عليه السلام) ما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال:
ما أنبت اللحم و الدم، قال: فقلت: و ما الذي نبت اللحم؟ فقال: كان يقال: عشر رضعات. قال: قلت: فهل يحرم بعشر رضعات؟ فقال: دع ذا [٧]. و دلالته على العدم أظهر كما لا يخفى.
و خبر هارون بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما شدّ العظم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٢ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٢ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٣ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٣ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٤.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٧.
[٦] نقل هذا الحديث بهذا النص في المختلف: ج ٧ ص ٧، و إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٤٦. و اما الكتب الروائية فمختلف فيه راجع من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٧٧ ح ٤٦٧٢، و تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣١٥ ح ١٣٠٥ و الاستبصار: ج ٣ ص ١٩٦ ح ٧٠٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٧ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٨.