كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٣ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
اللزوم ممّا عرفت، و في الجواز من الخبرين، و أنّه حقّ لها، فإذا أجازته جاز. و من أنّ العقد لما اشتمل على اشتراط العدم لم يكن مبيحا للوطء، و مجرد الإذن لا يبيحه، و قد يقال: يبيحه إباحة موقوفة.
و قيل في المبسوط [١] و الوسيلة [٢]: يختص لزوم الشرط بالمؤجّل لأنّ لزوم مثله مع مخالفته الشرع و مقتضى العقد، خلاف الأصل، و الخبران ضعيفان يمكن تخصيصهما بالمؤجّل كما ترشد إليه الفضيحة في الثاني، و نصّ عليه حسن عمّار بن مروان عن الصادق (عليه السلام): في رجل جاء الى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها متعة، فقالت: أزوّجك نفسي [٣] إلى آخر ما مرّ في خبر سماعة. و للفرق بين الدائم و المنقطع بأنّ الغرض الأصلي في الأوّل النسل فينافيه الشرط بخلاف المتعة.
و لو شرط الخيار في النكاح بطل العقد في المشهور، و هو الوجه، لأنّ فيه شائبة العبادة لا يقبل الخيار و لم يتراضيا إلّا بما دخله الخيار، فلم يريدا بلفظ العقد معنى النكاح فيلغو. و ابن إدريس صحّح العقد و أبطل الشرط [٤] لوجود المقتضي، و هو عقد النكاح، و إنّما فسد شرط الخيار فيلغو، و لا يفسد به العقد كغيره من الشروط. و للوجهين تردّد المحقّق [٥].
و إن شرطه أي الخيار في المهر، صحّ العقد و المهر و الشرط بشرط ضبط مدّة الخيار. و يحتمل العدم لإطلاق العبارات، و إن فرض في الخلاف [٦] و المبسوط [٧] و المهذّب [٨] خيار الثلاث.
فإن اختار بقاءه أي المهر لزم، و إلّا انفسخ و ثبت مهر المثل إن اختار الفسخ.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٣٠٤.
[٢] الوسيلة: ص ٢٩٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٩١ ب ٣٦ من أبواب المتعة ح ١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٥٨٩.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٣٠.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٣٨٨ المسألة ٣٣.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٣٠٤.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٢١٢.