كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
و يكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبته به للأخبار [١] النافية لهذه المطالبة بخصوصها و الناطقة بهدم الدخول المهر، حتى ذهب اليه بعض الأصحاب.
[الفصل الثاني في الصداق الفاسد]
الفصل الثاني في الصداق الفاسد و لفساده أسباب ستّة: الأوّل: عدم قبوليّة الملك للزوجين أو مطلقا كالخمر و الخنزير مع إسلام أحد الزوجين و كالحرّ و ما لا قيمة له و لا منفعة مباحة فيه، فلو تزوّج المسلم على خمر أو خنزير أو حرّ صحّ العقد، و بطل المسمّى وفاقا للخلاف [٢] و المبسوط [٣] و بني الجنيد [٤] و زهرة [٥] و حمزة [٦] و إدريس [٧] و ابني سعيد [٨] لأنّه ليس من ركن العقد، و لأنّه إذا جاز الإخلاء أو شرط العدم فالفاسد أولى.
و قيل في المقنعة [٩] و النهاية [١٠] و الكافي [١١] بطل العقد أيضا، فإنّهما إنّما تراضيا بانعقاده عليه، و لفساد المعاوضة بفساد أحد العوضين، و توقّف في المختلف [١٢].
و على الأوّل هل يثبت لها قيمة المسمّى على تقدير الملكيّة أو مهر المثل؟ قولان فالأوّل خيرة موضع من الخلاف [١٣] لأنّهما عيّناه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤ ب ٨ من أبواب المهور ح ٤.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٣٦٣ المسألة ١.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢٧٢.
[٤] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٣١.
[٥] الغنية: ص ٣٤٨.
[٦] الوسيلة: ص ٢٩٦.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٥٧٧.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٤، الجامع للشرائع: ص ٤٤١.
[٩] المقنعة: ص ٥٠٨.
[١٠] النهاية: ج ٢ ص ٣١٩.
[١١] الكافي في الفقه: ص ٢٩٣.
[١٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٣٣.
[١٣] انظر الخلاف: ج ٤ ص ٣٧١ المسألة ١٠.