كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق [١].
فانّ المعهود من الزمانة ما يؤدّي إلى الإقعاد، و الوصف بالظهور يدلّ على العدم مع الخفاء فضلا عن العرج الذي لا يبلغ الإقعاد، بل الظاهر من الزمانة الغير الظاهرة ذلك. هذا مع كون الخيار خلاف الأصل و الاحتياط، و وقوع الخلاف في مطلق العرج، فلنقتصر منه على هذا النوع منه و كونه نوعا منه، لأنّ العرج في الأصل هو الميل، و انّما سمّي به الآفة المعهودة لميل الرجل أو عضو منها عن مكانه أو عن الاستقامة في المشي و نحوه، و الميل متحقّق في الإقعاد.
و الأكثر على إيجابه الخيار، من غير تقييد للإطلاق في نحو صحيح داود بن سرحان المتقدم، و عدم صلاحيّة هذا الخبر للتخصيص. و قيّده في التحرير [٢] و المختلف بالبيّن [٣] وفاقا للسرائر، و نسب فيه إلى الأصحاب [٤] و لعلّ المراد به ما يسمّى في العرف عرجا [٥]. و كلام المبسوط [٦] و الخلاف [٧] و المهذّب [٨] و المقنع [٩] يعطي عدم الفسخ للأصل، و الاحتياط، و ما حصره من الأخبار [١٠] في غيره.
و أمّا الرتق، فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر كلّا أو بعضا و يوجب الخيار في المشهور مع منع الوطء رأسا و لم يمكن إزالته و هو حال عن فاعل المنع أو معطوف على المنع بالتأويل إلى المفرد.
أو أمكن و امتنعت لكونه كالقرن أو أولى، و لقوله (عليه السلام) فيما تقدّم من صحيح أبي الصباح في القرناء: «هذه لا تحبل و لا يقدر زوجها على مجامعتها،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٣ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس ح ٥.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٩ س ٢.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٨٧.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦١٣.
[٥] ليس في ن.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤٩.
[٧] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٦ المسألة ١٢٤.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٢٣١.
[٩] المقنع: ص ١٠٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس.