كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثاني في استيفاء عدد الطلاق
الإرشاد [١] و التحرير [٢] للنهي، و فيه ما مرّ من الكلام. و لتساويهما في العقد، و لا مرجّح، و فيه: أنّ الاختيار مرجّح للنص الصحيح من غير معارض. و للاحتياط و هو من كلّ وجه ممنوع لأدائه إلى جواز تزوّجهما بآخر من غير طلاق. و لتغليب الحرمة، و فيه: أنّه إنّما يكون فيما تحققت فيه حرمة، و لا مخلص إلّا بالاجتناب، و هو هنا ممنوع.
و لو تزوّج الحرّ حرّة في عقد و اثنتين في عقد و ثلاث في عقد و اشتبه السابق، صح نكاح الواحدة على القول الثاني و هو البطلان، لأنّه إن تقدم عقدها فظاهر، و إن تقدم الآخران بطل أحدهما فيصح هو، و إن تقدم أحدهما صح معه و بطل الآخر، فنكاح الواحدة صحيح قطعا، و بقي الاشتباه في الآخرين.
قال في التذكرة: و الوجه عندي استعمال القرعة، و حكى عن الشافعية وجهين: أحدهما: بطلانهما، و الآخر: الإيقاف إلى بيان الزوج، فإن لم يعلم كان لهن طلب الفسخ، و إن صبرن لم ينفسخ و عليه الإنفاق عليهن في مدة التوقّف [٣].
و أمّا على القول بالتخيير فلا يتعيّن الواحدة للصحة، لاحتمال تأخّر عقدها عن الآخرين مع جواز صحتهما باختيار إحدى الاثنتين أو اثنتين من الثلاث.
و يحلّ له بملك اليمين و المتعة ما شاء مع الأربع الدائمات و بدونهن في ملك اليمين اتفاقا من المسلمين، و في المتعة على المشهور عندنا، و حكى عليه الإجماع في السرائر [٤] و الواسطيات للسيد [٥] و الأخبار [٦] الناطقة به كثيرة، و جعلها القاضي من الأربع على الاحتياط [٧] لقوله تعالى:
[١] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٢٦.
[٢] نسبه إلى القيل، راجع تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٥ س ٣٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٤٠ س ٤ و ٨.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٢٤.
[٥] الواسطيات (رسائل المرتضى المجموعة الرابعة): ص ٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٤٦ ب ٤ من أبواب المتعة.
[٧] المهذب: ج ٢ ص ٢٤٣.