المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨
أ/١ً ـ حكم الردّ إذا خيط الثوب أو الجرح بخيوط مغصوبة :إذا غصب خيطاً فخاط به شيئاً نظرت ، فإن كان غير حيوان كالثياب ونحوها ، إن كان لم يهلك ردّه وإن نقص فعليه النقص ، وإن كان بلي ومتى نزع تقطّع وذهب لا يقلع وله قيمته .
وإن كان خاط به جرح حيوان ، فإن كان لا حرمة له كالخنزير والكلب العقور فالحكم فيه كما لو خاط به ثوباً وقد مضى ، وإن كان حيواناً له حرمة ، فإن كان لا يؤكل لحمه كالإنسان والبغل والحمار عند المخالف نظرت ، فإن خاف من قلعه التلف أو الزيادة في العلّة لم يقلع وعليه القيمة ، وإن لم يخف الزيادة في العلّة ولا التلف ولا إبطاء برء كان عليه القلع والردّ ، وإن خاف شيئاً أو إبطاء البرء فهل عليه القلع أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : عليه ، والثاني : ليس عليه ، وهو الصحيح .
وإن كان الحيوان مأكول اللحم كالنعم فهل عليه ردّه أم لا ؟ الصحيح أنّه لا يجب . وقال قوم : إنّه يردّ . والقول الأوّل أصح .
م ٣/٨٧ ـ ٨٨
أ/٢ً ـ حكم الردّ إذا تغيّر المغصوب عن الصفة التي كان عليها :إذا غصب شيئاً ثم غيرّه عن صفته التي هو عليها أو لم يغيّره مثل إن كانت نقرة فضربها دراهم أو حنطة فطحنها أو دقيقاً فعجنه وخبزه أو شاة فذبحها وقطعها لحماً وشواها أو طبخها لم يملكه . وبه قال والشافعي .
خ ٣/٤٠٧
وفي المبسوط (٣/٨٣) نحوه .
وقال أبوحنيفة : إذا غيّر المغصوب تغييراً أزال به الإسم والمنفعة المقصودة بفعله ملكه ، لكن يكره له التصرّف فيه قبل دفع قيمة الشي ء .
خ ٣/٤٠٧
وإن غصب عصيراً فصار خمراً ثم حال خلاًّ ردّ الخلّ بحاله وليس عليه بدل العصير ، وكذلك إذا غصب حملاً فصار كبشاً ردّه بعينه بدل الحمل . وفي الناس من قال : يردّ الخلّ وبدل العصير وليس بشي ء ، فإن كانت قيمة الخلّ قيمة العصير أو أكثر ردّه ولا شي ء عليه ، وإن كان أقلّ من ذلك ردّه وما نقص من قيمة العصير .
م ٣/٧٢
وفي الخلاف نحوه ، إلاّ أنّه لم يتعرّض إلى تفاوت القيمة ، وأضاف :وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : إذا صار خلاًّ ملكه وعليه قيمته.
خ ٣/٤٠٨
فإن غصب شاة فاستدعى قصّاباً فذبحها له كان للمالك أن يأخذها وله ما بين قيمتها حيّة ومذبوحة يطالب بذلك من شاء منهما ، فإن طالب الغاصب لم يكن له أن يرجع على الذابح ، وإن طالب الذابح كان للذابح مطالبة الغاصب بذلك .
م ٣/٨٥
وإن غصب ساجة فبنى عليها أو لوحاً فأدخلها في سفينته كان عليه ردّه سواء كان فيه قلع ما بناه في ملكه أو لم يكن .
م ٣/٨٦
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .