سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩٨
وفي رواية بعد ثلاثة أيام ، أو خمسة عشر يوماً ! ( وتاريخ دمشق : ٣٠ / ٤٠٩ ، وفتح الباري : ٧ / ٣٤ ،
وتحفة الأحوذي : ١٠ / ٩٦ ، والحاكم : ٣ / ٦٤ ، والطبقات : ٣ / ١٩٨ ، وأسد الغابة : ٣ / ٢٢٣ ، وصفة الصفوة : ١ / ٢٦٣ ، والرياض النضرة : ١ / ٢٥٩ و ٢ / ٢٤٣ ، والمنتظم : ٤ / ١٢٩ ، ومسائل الإمام أحمد / ٧٥ ، والمصباح المضي : ١ / ٣٣ ، وتخريج الدلالات للخزاعي / ٦٧٠ ، والتراتيب الإدارية : ١ / ٤٥٦ ، والصواعق المحرقة : ١ / ٢٥٣ ،
والعقد الفريد / ١٠١٠ . . وغيرها ) .
فخوخة أبيبكر باب صغير قبلي المسجد النبوي فتحه ليدخل منه إلى المحراب مباشرة ولا يمر بين الناس ، فزعموا أن النبي ( ( ٦ ) ) استثناها قبل وجودها !
قال المناوي في فيض القدير ( ١ / ١٢٠ ) : ( وفي رواية البخاري : إلا خوخة أبيبكر ، فلا تسد تكريماً له ، وإظهاراً لتميزه بين الملأ . ثم هذه الكلمة إن أريد بها الحقيقة فذلك ، لأن أهل المنازل الملاصقة للمسجد قد جعلوا لبيوتهم مخترقاً يمرون فيه إلى المسجد ، أو كوة ينظرون منها إليه ، فأمر بسدها وترك خوخة أبيبكر إعظاماً له . ثم رمز للناس في ضمن ذلك إلى شأن الخلافة . وإن أريد بها المجاز فهو كناية عن الخلافة وسد أبواب القالة دون التطرق إليها والتطلع نحوها . قال بعضهم : والمجاز أقوى ، إذ لم يصح أن أبا بكر كان منزله بلصق المسجد بل بعوالي المدينة ، فالقصد بالأمر بالسد سد طرق منازعته في الخلافة ، على طريق الاستعارة ) !
وقال المحب الطبري في الرياض النضرة ( ١ / ١٢٩ ) : ( سدوا كل خوخة في القبلة إلا خوخة أبيبكر . فيه دليل بمنطوقه على أن الخوخات المسدودة كانت في القبلة ، وبمفهومه على أن في المسجد خوخات غيرها لم تسد ) .
ولم تكن خوخات في القبلة في زمن النبي ( ( ٦ ) ) ، فالحديث مكذوب ومفصل على خوخة أبيبكر ! ويؤيد كذبه أنك تجد في ألفاظه أنواعاً من المديح لأبيبكر على لسان النبي ( ( ٦ ) ) مثل قوله : لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر . . وقد زوجني بنته ، وواساني بنفسه . ما لأحد عندنا من يد إلا لأبيبكر ، وإن خير المسلمين مالاً أبو بكر ، أعتق بلالاً ، وحملني إلى دار الهجرة . . الخ .
وزعموا أن النبي ( ( ٦ ) ) كال هذه المدائح عند أمره بأن لا يسدوا خوخة أبيبكر ، اي