سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩٢
١٢ . معنى مؤاخاة النبي ( ( ٦ ) ) لعلي ( ٧ ) : معنى أخوة النبي ( ( ٦ ) ) لعلي ( ٧ ) : أنه أقرب المسلمين اليه ، لأنه ( ( ٦ ) ) لا يختار أخاً له عن هوى ، بل بمقاييس الإيمان والعمل .
ومعناها : أنه أشبه الناس بشخصيته ، لأنه ( ( ٦ ) ) آخى بين الأشباه والنظائر .
ومعناها : أنه الأولى برسول الله ( ( ٦ ) ) ، ولذلك كان علي ( ٧ ) يقول : لا يدعي أحد غيري أنه أخو رسول الله ( ( ٦ ) ) إلا كذاب .
ومعناها : أنه خليفته ( ( ٦ ) ) حتى لو لم ينص عليه ، فكيف وقد نص عليه مراراً ؟
ومعناها : أنه أخوه في الآخرة وفي الجنة ، وقد نص النبي ( ( ٦ ) ) على ذلك .
ومعناها : أنه تثبت له كل حقوق مقام أخ النبي ( ( ٦ ) ) إلا ما خرج بدليل .
أمر الله نبيه ( ( ٦ ) ) أن يطهر مسجده فسد الأبواب الشارعة عليه
١ . في مناقب علي لابن المغازلي / ٢٠٥ ، والدر النظيم لابن حاتم / ٣١٢ :
( حدث عدي بن ثابت قال : خرج رسول الله ( ( ٦ ) ) من المسجد وقال : إن الله عز وجل أوحى إلى نبيه موسى ( ٧ ) أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلا موسى وهارون ( ( ٦ ) ) ، وإن الله قد أوحى إلي أن أبني له مسجداً طاهراً لا يسكنه إلا أنا وعلي وابنا علي ) . وفي سبل الهدى ( ١٠ / ٤٢٤ ) : ( وروى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن أبي حازم الأشجعي قال رسول الله : إن الله أمر موسى أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه الا هو وهارون ، وإن الله أمرني أن أبني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلا أنا وعلي وأبناء علي ) .
فقام النبي ( ( ٦ ) ) بعملين : فأخرج الفقراء الذين كانوا ينامون في المسجد ، وبنى لهم الصفة وهي سقيفة بجنب المسجد . وثانيهما : أمر أن تسد أبواب البيوت الشارعة على ساحة المسجد ، إلا باب بيته وبيت علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) .
٢ . روى النسائي في خصائص علي ( ٧ ) / ٧٣ ، عدة أحاديث : منها عن سعد بن أبي وقاص ، قال : ( كنا مع رسول الله في المسجد فنودي فينا ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله . قال : فخرجنا فلما أصبح أتاه عمه فقال : يا رسول الله أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا الغلام . فقال رسول الله : ما أنا أمرت بإخراجكم ولا بإسكان