سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٤
٢ . ونزل أبو بكر بعد هجرته في السنح : شرقي المدينة ، وهو يبعد كيلومترات من المسجد . قال ابن سعد في الطبقات ( ٣ / ١٨٦ ) : « فأقام هناك بالسنح بعدما بويع له ستة أشهر ، يغدو على رجليه إلى المدينة ، وربما ركب على فرس له ، وعليه إزار ورداء ممشق ، فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس ، فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح . فكان إذا حضر صلى بالناس ، وإذا لم يحضر صلى عمر بن الخطاب . وكان يقيم يوم الجمعة في صدر النهار بالسنح يصبغ رأسه ولحيته ، ثم يروح لقدر الجمعة ، فيجمع بالناس ) .
٣ . ونزل عمر في العوالي وهي خارج المدينة : على بعد كيلو مترات من المسجد أيضاً ، فقد قال عمر ( صحيح بخاري : ١ / ٣١ ) : « كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على رسول الله ( ( ٦ ) ) ينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك » . وهم جيران بني قريظة وزريق ( تاريخ المدينة ( ١ / ١٧٠ ) وابن إسحاق : ٣ / ٢٩٩ ، وابن هشام : ٢ / ٥٦٩ ) .
أقول : إحفظ مكان بيت أبيبكر وعمر ، لأن عائشة والبخاري سينقلانهما إلى جنب المسجد ، ويزعمان أن النبي ( ( ٦ ) ) سد الأبواب الشارعة على المسجد إلا باب بيت أبيبكر !
٤ . أعطى النبي ( ( ٦ ) ) علياً ( ٧ ) أرضاً كبقية المهاجرين :
قال البلاذري في الفتوح « ١ / ٥ » : « وهبت الأنصار لرسول الله ( ( ٦ ) ) كل فضل كان في خططها ، وقالوا : يا نبي الله إن شئت فخذ منازلنا ! فقال لهم خيراً » .
وفي معجم البلدان ( ٥ / ٨٦ ) : « كان ( ( ٦ ) ) يُقطع أصحابه هذه القطائع ، فما كان في عفا من الأرض فإنه أقطعهم إياه ، وما كان من الخطط المسكونة العامرة فإن الأنصار وهبوه له ، فكان يقطع من ذلك ما شاء . وكان أول من وهب له خططه ومنازله حارثة بن النعمان ، فوهب له ذلك وأقطعه » .
وذكر الأحمدي في مكاتيب الرسول « ١ / ٣٥٠ » نحو ثلاثين مورداً أقطع فيها النبي ( ( ٦ ) ) أصحابه موضع دار أو أرضاً زراعية .
وفي مكاتيب الرسول ( ( ٦ ) ) ( ١ / ٣٣٣ ) : ( عن عمار بن ياسر قال : أقطع النبي ( ( ٦ ) )
علياً بذي العشيرة من ينبع ، ثم أقطعه عمر بعد أن استخلف قطيعة ، واشترى علي إليها