سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٢
خلفه ، ودخل الحصن ودخله المسلمون » . ولعل أصل عبارة اليعقوبي أخا مرحب .
وقد تفرد اليعقوبي في أن باب خيبر كان من حجر ، فالمعروف أن باب حصن القموص من حديد ، ولعل باب حصن ناعم كان من حجر ، فقد دحاه علي ( ٧ ) أيضاً كما نص عليه في عون المعبود !
ولجأ اليهود بعد فتح حصن ناعم إلى حصن الصعب من حصون النطاة ، ففتح الله هذا الحصن على يد علي ( ٧ ) أيضاً قبل أن تغيب الشمس من ذلك اليوم ، فلجأ أهله إلى حصن قلة ، وهو حصن بقُلة جبل ، ويعبر عن هذا بقلعة الزبير ، وهو الذي صار في سهم الزبير بعد ذلك ، وهو آخر حصون النطاة .
فحصون النطاة ثلاثة ، حصن ناعم ، وحصن الصعب ، وحصن قُلة ، وقد فتحها المسلمون ثم صاروا إلى حصار حصون الشق ، فكان أول حصن بدؤوا به حصن أبيّ ، فقاتلوا أهله قتالاً شديداً وهرب من كان فيه ، ولحقوا بحصن يقال له حصن البرئ ، وهو الحصن الثاني من حصني الشق .
ثم انهزم اليهود إلى حصون الكتيبة ، وهي ثلاثة حصون : القموص والوطيح وسلالم ،
وكان أعظمها القموص ، فحاصره المسلمون ، فلم يخرج منه أحد .
وكان اليهود يخططون لقتل النبي ( ( ٦ ) ) ! قال الواقدي : ٢ / ٦٧٠ : « إن كنانة ابن أبي الحقيق كان رامياً يرمي بثلاثة أسهم في ثلاث مائة ذراع ، فيُدخلها في هدف شبراً في شبر ! فما هو إلا أن قيل له : هذا رسول الله ( ( ٦ ) ) قد أقبل من الشق في أصحابه ، وقد تهيأ أهل القموص وقاموا على باب الحصن بالنبل . فنهض كنانة إلى قوسه فلم يستطع أن يوترها لشدة الرعدة التي انتابته » !
وكان بعض فرسان اليهود يخرجون من حصونهم ويقاتلون المسلمين أمام مداخلها ، فكان على المسلمين أن يغلبوهم ، ثم يدخلوا الحصن قبل أن يسدوا بابه .
وكان مرحب بطل حصن ناعم ، ثم جاء إلى القموص وهو أهم حصونهم .
وروى ابن إسحاق عن معتب الأسلمي قال : أصابتنا معشر أسلم مجاعة حين قدمنا